شهدت الفترة الأخيرة انتشارا ملحوظا للثعابين في المناطق الحضرية والغابوية، مع اقتراب فصل الصيف، مما أثار قلقا لدى العديد من المواطنين بشأن مخاطر هذه الزواحف.
وفي إطار التصدي لهذه الظاهرة، أطلق باحثون مغاربة حملة توعوية تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالثعابين، وتسليط الضوء على أهمية هذه الزواحف في التوازن البيئي، خاصة في مكافحة انتشار القوارض والحشرات الضارة.
وأفاد باحثون بأن أسباب تزايد ظهور الثعابين تعود إلى عوامل طبيعية، من بينها حلول موسم التزاوج لدى هذه الزواحف، بالإضافة إلى انتعاش الغطاء النباتي نتيجة الأمطار الأخيرة، مما يعزز حركة الثعابين ويحفز وجودها بكثرة في المناطق المفتوحة.
وأوضح هؤلاء أن الحملة تستهدف بشكل خاص أنواعا غير سامة أو قليلة السمية من الثعابين، مثل بونفاخ وحدوة الحصان، التي تعتبر أقل خطورة على الإنسان مقارنة بأصناف أخرى كالأفعى الموريتانية، التي تعد من أخطر الأنواع.
وذكر المشرفون على الحملة أن هذه الثعابين، التي تتواجد بشكل شائع في حقول الفلاحين ومزارعهم، تلعب دورا بيئيا هاما في الحد من انتشار القوارض، إلا أن عمليات قتلها بشكل مكثف تؤدي إلى انخفاض أعدادها، مما قد يساهم في زيادة أعداد القوارض وتدهور التوازن البيئي.
وفيما يتعلق بالتوعية، أكد المختصون على ضرورة نشر المعلومات العلمية الصحيحة، والتمييز بين أنواع الثعابين المختلفة، بدلا من اعتبار جميع أنواعها خطرة، إذ أن معظمها يؤدي وظائف مهمة في السيطرة على الآفات الزراعية.
وشدد هؤلاء على أن جميع أنواع الزواحف في المغرب محمية بموجب القانون، الذي يفرض حماية هذه الكائنات ومراقبة الاتجار بها، داعين إلى تنظيم حملات تحسيسية لتعريف المواطنين بالإجراءات الواجب اتباعها عند مواجهة ثعابين غير سامة أو ضعيفة السمية، بهدف تفادي الحوادث الخطيرة مع الحفاظ على التنوع البيولوجي.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله