مع بدء الامتحانات الإشهادية، خاصة الامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا، برزت ظاهرة تجمع أمهات التلاميذ أمام مراكز الاختبار لساعات طويلة، حيث يقفن تحت أشعة الشمس في انتظار خروج أبنائهن.
ورغم أن هذا السلوك يعكس دعم الأهل ومساندتهم لأبنائهم، إلا أن مهتمين وخبراء تربويين حذروا من الأضرار النفسية والصحية الناتجة عن هذا التجمهر، الذي قد يؤدي إلى توتر وقلق متزايدين لدى التلاميذ.
ويعتبر هذا المشهد، وفقا للمتخصصين، شكلا من أشكال “الضغط النفسي الارتدادي”، حيث يتحول القلق والانتظار إلى عبء نفسي يثقل كاهل التلميذ، ما قد يؤثر على أدائه في الامتحان.
وفي هذا السياق، أشاد الخبراء بأهمية أن يقتصر دعم الأهل على إيصال أبنائهم إلى مركز الامتحان في الوقت المحدد، دون التجمهر أو الانتظار أمام المؤسسات التعليمية، لما لذلك من أثر سلبي على الحالة النفسية للتلاميذ.
وأكد هؤلاء أن تجمعات الأهل واختلاطهم بمختلف الخلفيات الثقافية يمكن أن يفتح المجال للقيل والقال، ويزيد من احتمالية حدوث مشاحنات ومشاجرات بينهم خلال فترات الانتظار، مما يعكر الأجواء ويشتت الانتباه.
ودعا الخبراء جمعيات آباء وأمهات التلاميذ إلى توعية الأسر حول ضرورة الحد من هذه السلوكيات، والاقتصار على إيصال الأبناء قبل موعد الامتحان بربع أو نصف ساعة، مع تجنب التجمهر على الأرصفة ومحيط المؤسسات التعليمية، حتى يبقى الامتحان مناسبة تربوية هادئة تركز على تقييم قدرات التلاميذ بشكل موضوعي.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله