أثار توافد قطعان من الإبل نحو جماعة بونعمان بإقليم تزنيت موجة استياء واسعة وسط الساكنة، في ظل تصاعد اتهامات بممارسة الرعي الجائر واستهداف الأراضي الزراعية، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب بتدخل عاجل لتنظيم المجال وحماية موارد الساكنة المحلية.
وثق عدد من المواطنين والنشطاء تحرك قطعان من الإبل قادمة من نفوذ أيت بعمران بإقليم سيدي إفني في اتجاه جماعة بونعمان التابعة لإقليم تزنيت، في مشهد أثار قلقا متزايدا واستياء واسعا وسط الساكنة المحلية.
وتشهد جماعة بونعمان خلال الفترة الأخيرة توافدا لافتا للرعاة الرحل، وهي الوضعية التي تثير، وفق إفادات متطابقة، مخاوف من تفاقم ظاهرة الرعي الجائر وما يرافقها من أضرار تطال الأراضي الزراعية ومصالح الساكنة القروية.
وأكد عدد من السكان أن الأمر لم يعد مجرد تنقل موسمي عابر، بل تحول إلى مصدر قلق يومي يهدد مورد رزقهم ويؤثر على استقرارهم، خاصة في ظل تزايد الضغط على المجال والرعي في مناطق يعتبرها الأهالي جزءا من محيطهم الفلاحي والمعيشي.
ويطرح هذا النزوح المتكرر للقطعان عدة إشكالات ميدانية، في مقدمتها غياب تنظيم واضح لمجال الرعي، وتداخل النفوذ الترابي بين المناطق المجاورة، بما يفتح الباب أمام احتكاكات وتوترات محتملة بين الرعاة والساكنة.
ويرى متتبعون أن تفاقم هذه الظاهرة يفرض تفعيل القوانين المؤطرة للرعي، وضمان حماية الملكيات الخاصة والأراضي الزراعية، إلى جانب البحث عن حلول عملية ومستدامة توازن بين حاجيات الرعاة الرحل وحقوق الفلاحين والساكنة المحلية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش المتواصل حول ضرورة تأطير الرعي بالمناطق القروية بشكل أكثر نجاعة، بما يحد من النزاعات ويحافظ على التوازن البيئي والاجتماعي، في سياق يتسم بتزايد الضغط على الموارد الطبيعية واحتدام التنافس حولها.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله