فتحت السلطات المختصة بمدينة فاس تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ظروف وملابسات انهيار بناية سكنية بحي الجرندي عين النقبي، التابع لمقاطعة جنان الورد، في حادث مأساوي استنفر السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية، صباح اليوم الخميس.
وأفادت السلطات المحلية بعمالة فاس أن البناية المنهارة كانت تتكون من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، مشيرة إلى أن فرق التدخل باشرت، فور إشعارها بالحادث، عمليات البحث والإنقاذ وسط الأنقاض، في ظل مخاوف من احتمال وجود أشخاص عالقين تحت الركام.
وبحسب المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة، فقد خلّف الحادث ضحايا ومصابين، غير أن الحصيلة النهائية تبقى غير محصورة بعد، في انتظار انتهاء عمليات البحث والإنقاذ وصدور معطيات رسمية محينة من الجهات المختصة.
وفي إطار التدابير الاستعجالية التي أعقبت الانهيار، تم تأمين محيط البناية المنهارة وإجلاء سكان المنازل المجاورة بشكل احترازي، تفاديا لأي خطر إضافي قد يهدد سلامتهم، خاصة في ظل احتمال تأثر بعض البنايات القريبة بالحادث.
كما جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت واصلت عناصر الوقاية المدنية تدخلاتها الميدانية وسط استنفار كبير، بهدف تمشيط مكان الحادث والتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين تحت الأنقاض.
ويروم التحقيق المفتوح تحت إشراف النيابة العامة المختصة تحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انهيار البناية، والكشف عما إذا كانت هناك اختلالات مرتبطة بوضعيتها التقنية أو بعوامل أخرى ساهمت في وقوع هذه الفاجعة.
وأعاد الحادث إلى الواجهة سؤال سلامة البنايات داخل بعض الأحياء ذات الكثافة السكانية بمدينة فاس، خصوصا تلك التي قد تكون مهددة بالانهيار أو تحتاج إلى مراقبة تقنية دقيقة، تفاديا لتحول الاختلالات العمرانية إلى مآس بشرية.
وبين استمرار عمليات التحقق الميداني وانتظار نتائج البحث القضائي، يظل ملف انهيار بناية عين النقبي مفتوحا على أسئلة مرتبطة بالمراقبة، والسلامة، والمسؤوليات المحتملة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات والخبرات التقنية خلال الساعات المقبلة.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.