أوقفت مصالح الأمن بمدينة فاس، صباح اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، خمسة أشخاص داخل سوق للمواشي بمنطقة بنسودة، وذلك للاشتباه في تورطهم في ممارسات مرتبطة بالمضاربة في أضاحي عيد الأضحى.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الموقوفين كانوا يعمدون إلى اقتناء رؤوس من الأغنام داخل السوق، قبل إعادة عرضها للبيع بأسعار مرتفعة خارج المسار التجاري المعتاد، وهي ممارسات يشتبه في مساهمتها في رفع الأسعار والضغط على القدرة الشرائية للمواطنين مع اقتراب عيد الأضحى.
وجرى توقيف المعنيين بالأمر بعين المكان، قبل إخضاعهم للبحث من طرف الفرق الأمنية المختصة، في انتظار تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، ومدى ارتباطها بممارسات منظمة تستهدف التحكم في العرض والأسعار داخل السوق.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد المراقبة على أسواق بيع الأضاحي، بعد تزايد الشكايات من تدخل الوسطاء والمضاربين، المعروفين محليا بـ”الشناقة”، في مسارات البيع والشراء، بما قد يؤدي إلى رفع الأثمنة بشكل غير مبرر وإثقال كاهل الأسر.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن التدخل الأمني يندرج ضمن توجه يروم فرض احترام القانون داخل الأسواق الموسمية، وضمان شفافية أكبر في المعاملات التجارية المرتبطة بالأضاحي، خاصة خلال الفترة التي تعرف ارتفاعا كبيرا في الطلب على الماشية.
وتبقى هذه التوقيفات مرتبطة، في هذه المرحلة، بالاشتباه فقط، إلى حين انتهاء البحث الذي تشرف عليه الجهات المختصة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة بناء على نتائجه.
ويثير ملف المضاربة في الأضاحي نقاشا واسعا في عدد من الأسواق المغربية، حيث يشتكي مواطنون من ارتفاع الأسعار وتعدد الوسطاء بين الكسابة والمستهلك النهائي، في وقت تؤكد فيه السلطات توجهها نحو تكثيف المراقبة والحد من الممارسات التي قد تخل بقواعد المنافسة والبيع العادي.
وتعكس عملية فاس رسالة واضحة إلى الوسطاء والمضاربين بأن أسواق الأضاحي ستكون خاضعة لمراقبة ميدانية خلال الأيام المقبلة، حماية للمستهلكين، وضمانا لمرور عملية البيع في ظروف أكثر تنظيما وشفافية.