تسود حالة من الاحتقان في أوساط الفلاحين بإقليم زاكورة، بسبب استمرار تأخر الطلقات المائية بوادي درعة، في ظل أزمة جفاف متواصلة وتراجع حاد في الموارد المائية.
ويؤكد عدد من المتضررين أن هذا الوضع أصبح يهدد نشاط الواحات ومعيش آلاف الأسر التي تعتمد على الفلاحة كمصدر دخل رئيسي.
أمطار غير كافية
أوضح فلاحون أن التساقطات المطرية الأخيرة لم تكن كافية، كما أنها لم تشمل جميع الواحات.
وأضافوا أن الأراضي الزراعية لم تستفد بالشكل المطلوب، بعدما توجهت كميات مهمة من المياه نحو مجاري الأودية دون أن تحدث أثرا ملموسا في إنعاش التربة أو دعم المحاصيل.
مفارقة بين الخطاب والواقع
يرى فلاحون أن الوضع الحالي يكشف مفارقة واضحة بين ما يتم تداوله حول تحسن أوضاع الواحات، وبين واقع يومي يطبعه نقص المياه وتراجع الإنتاج.
وتزداد حدة الأزمة مع توالي سنوات الجفاف، التي أرهقت الفرشة المائية وأضعفت قدرة الواحات على الصمود.
الفلاحون الصغار الأكثر تضررا
تفاقمت معاناة الفلاحين الصغار، بعدما اضطر بعضهم إلى جني محاصيلهم قبل نضجها أو تحويلها إلى علف للماشية.
ويأتي ذلك في ظل نضوب عدد من الآبار، وغياب الإمكانيات التقنية لدى فئات واسعة، خاصة ما يتعلق بالسقي بالتنقيط أو حفر آبار عميقة.
مطالب بإطلاق الحصة المائية
أكد المتضررون أن جمعيات السقي، الممتدة من أفلا ندرا إلى محاميد الغزلان، سبق أن طالبت بالإسراع في إطلاق الحصة المائية الخاصة بشهر فبراير.
وتعد هذه المرحلة حاسمة في الدورة الفلاحية، خاصة بالنسبة لسقي الزراعات المعيشية ومرحلة تلقيح النخيل.
تحذيرات من تدهور الواحات
حذر الفلاحون من أن استمرار تأخر الطلقات المائية قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على الواحات.
وشددوا على أن انتظام الطلقات المائية عبر وادي درعة يمثل شرطا أساسيا للحفاظ على التوازن البيئي والاقتصادي بالمنطقة.
دعوة إلى حلول عاجلة
يطالب الفلاحون الجهات الوصية ببرمجة الطلقات المائية بشكل منتظم.
كما يدعون إلى تسريع الدراسات المرتبطة بالسدود المبرمجة بالمنطقة، باعتبارها من الحلول الاستراتيجية لضمان الأمن المائي للواحات.
تكشف أزمة الطلقات المائية بوادي درعة عمق التحديات البيئية والفلاحية التي تواجه إقليم زاكورة.
فالواحات لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل، في ظل مخاوف متزايدة من تدهور منظومتها وتهديد مصدر عيش آلاف الأسر.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله