ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع الدولار والنفط وآمال اتفاق بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين 25 ماي 2026، بأكثر من واحد في المائة، مستفيدة من تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، في وقت تتابع فيه الأسواق مؤشرات أولية على تقدم محتمل في مسار اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب بيانات تداول نقلتها وكالة رويترز، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة إلى 4557.46 دولاراً للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب إلى 4558.80 دولاراً. وتأتي هذه المكاسب في ظل تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر حول مضيق هرمز ويحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

ويختلف الرقم قليلاً عن بعض بيانات التداول الأولية التي أشارت إلى بلوغ الذهب 4570.88 دولاراً للأوقية في المعاملات الفورية، و4572.90 دولاراً للعقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو. وهذا الاختلاف طبيعي في أخبار الأسواق الحية، لأن الأسعار تتحرك من دقيقة إلى أخرى خلال التداولات.

اللافت أن صعود الذهب جاء في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاق محتمل مع إيران. فقد قال ترامب إن مذكرة تفاهم مع طهران جرى التفاوض على معظمها، وقد تفتح الباب أمام إعادة فتح مضيق هرمز، لكن رويترز أشارت إلى أن بعض الملفات الحساسة ما تزال محل خلاف.

ويؤثر تراجع الدولار عادة بشكل إيجابي على الذهب، لأن المعدن الأصفر مسعر بالعملة الأمريكية، وكلما ضعف الدولار أصبح الذهب أقل كلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. ووفق رويترز، هبط مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له منذ 18 ماي، مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق بعد مؤشرات الاتفاق المحتمل بشأن هرمز.

أما انخفاض النفط فيدعم الذهب من زاوية أخرى. فأسعار الطاقة المرتفعة تزيد مخاوف التضخم وتدفع الأسواق إلى توقع سياسات نقدية أكثر تشدداً، بينما يؤدي تراجع النفط إلى تخفيف تلك المخاوف جزئياً. ومع ذلك، يبقى الذهب حساساً أيضاً لتوقعات الفائدة الأمريكية، لأن ارتفاع الفائدة يقلل عادة جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة مكاسب قوية، إذ صعدت في المعاملات الفورية إلى 77.67 دولاراً للأوقية وفق رويترز، بينما ارتفع البلاتين إلى 1959.25 دولاراً، وصعد البلاديوم إلى 1381.46 دولاراً. وتشير بيانات أخرى في التداولات الأولية إلى مستويات أعلى قليلاً للفضة والبلاديوم، ما يعكس تحرك الأسعار خلال الجلسة نفسها.

وتبقى خلفية هذا الصعود مرتبطة أساساً بملف إيران ومضيق هرمز. فالأسواق لا تتحرك فقط بناء على أرقام النفط والذهب، بل على توقعات المستثمرين بشأن مدى قرب واشنطن وطهران من اتفاق يمكن أن يعيد الاستقرار إلى أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

لكن التفاؤل لا يزال حذراً. فتجارب الأسابيع الماضية أظهرت أن أي تعثر في المفاوضات أو تضارب في التصريحات قد يعيد التوتر إلى الواجهة بسرعة، ويدفع النفط والدولار والذهب إلى مسارات مختلفة. لذلك، يمكن القول إن الذهب صعد اليوم على أمل التهدئة، لكنه سيبقى رهيناً لما إذا كانت هذه التهدئة ستتحول إلى اتفاق رسمي قابل للتنفيذ.

بالنسبة للمغرب، يهم هذا التطور من زاويتين. الأولى مرتبطة بالطاقة، لأن أي تراجع في أسعار النفط قد يخفف الضغط على الأسواق العالمية. والثانية مرتبطة بالذهب نفسه، إذ يتابع المواطنون والمستثمرون تحركات المعدن الأصفر باعتباره مؤشراً على القلق أو الثقة في الأسواق الدولية، خصوصاً في فترات التوتر الجيوسياسي.

وبين تراجع الدولار وانخفاض النفط وتقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية، بدأ الذهب الأسبوع بمكاسب واضحة. غير أن الطريق ما تزال مفتوحة على أكثر من احتمال: اتفاق يهدئ الأسواق، أو تعثر يعيد الطلب على الملاذات الآمنة إلى الواجهة بقوة أكبر.

جدول أسعار المعادن النفيسة

المعدن السعر للأوقية نسبة التغير
الذهب الفوري 4557.46 دولاراً +1.4%
العقود الأمريكية الآجلة للذهب 4558.80 دولاراً ارتفاع
الفضة 77.67 دولاراً +2.9%
البلاتين 1959.25 دولاراً +1.9%
البلاديوم 1381.46 دولاراً +2.5%

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله