حرب إيران تدفع النفط للصعود.. برنت يقترب من 100 دولار

واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها، صباح اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، بعدما دفعت التطورات العسكرية الجديدة المرتبطة بالحرب على إيران الأسواق إلى إعادة احتساب مخاطر الإمدادات والملاحة في منطقة الخليج، في وقت لا تزال فيه محاولات التهدئة بين طهران وواشنطن تواجه تعثرا واضحا.

وبحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.30 دولار، أي بنسبة 2.4 في المائة، لتصل إلى 98.30 دولارا للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.34 دولار، أو بنسبة 2.5 في المائة، إلى 96.10 دولارا للبرميل.

وبهذا الصعود، بلغ خام برنت أعلى مستوى له منذ 27 ماي، بينما وصل خام غرب تكساس إلى أعلى مستوياته منذ 22 ماي، بعدما كان الخامان قد أنهيا جلسة الثلاثاء عند أعلى إغلاق لهما في أسبوع.

وجاءت هذه الحركة الصاعدة بعد تجدد التوتر العسكري في المنطقة، إذ أفادت تقارير دولية بأن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، في حين نفذت القوات الأمريكية ضربات على جزيرة قشم الإيرانية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الكويت تسجيل إصابات وأضرار جسيمة بمطار الكويت الدولي إثر هجوم بطائرات مسيرة إيرانية، ما رفع المخاوف من اتساع نطاق المواجهة ليشمل منشآت مدنية وحيوية في الخليج.

كما تتأثر الأسواق بحالة الغموض المحيطة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. فبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استمرار الجهود للتوصل إلى اتفاق، أشارت تقارير إيرانية إلى توقف تبادل الرسائل خلال الأيام الأخيرة، في ظل ربط طهران أي تهدئة شاملة بالتطورات العسكرية في لبنان والمنطقة.

ويظل مضيق هرمز في قلب هذه المخاوف، باعتباره ممرا أساسيا لتدفقات النفط والغاز العالمية. فرغم تسجيل حركة محدودة لبعض السفن، ما تزال عمليات العبور أقل بكثير من مستوياتها المعتادة قبل اندلاع التصعيد، وهو ما يبقي الأسواق شديدة الحساسية أمام كل خبر عسكري أو سياسي.

ولم يكن العامل الجيوسياسي وحده وراء ارتفاع الأسعار. فقد أظهرت معطيات منسوبة إلى معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 6.8 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 ماي، لتسجل بذلك تراجعا للأسبوع السابع على التوالي.

كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 214 ألف برميل، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين بنحو 3.5 ملايين برميل خلال الأسبوع نفسه. وتنتظر الأسواق صدور البيانات الرسمية للحكومة الأمريكية في وقت لاحق اليوم لتأكيد اتجاه المخزونات.

ويضاف إلى ذلك تحذير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة من احتمال وصول المخزونات النفطية العالمية إلى مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي، إذا استمرت عمليات السحب من المخزونات بالوتيرة الحالية، وهو ما يزيد من الضغط الصعودي على الأسعار في سوق تعاني أصلا من توتر الإمدادات.

وبالنسبة للمغرب، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط يظل تطورا بالغ الأهمية، بالنظر إلى اعتماد المملكة على استيراد الطاقة. فالصعود المستمر في الخام، إذا طال أمده، قد يزيد الضغط على فاتورة الاستيراد وكلفة النقل والمحروقات، وإن كان انتقال الأثر إلى السوق المحلية يتأثر أيضا بعوامل مثل سعر صرف الدولار وكلفة الشحن والتأمين والمخزونات المتوفرة.

وتشير التطورات الحالية إلى أن سوق النفط لم تعد تتحرك فقط تحت تأثير العرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمسار الحرب والهدنة ومصير الملاحة في الخليج. فكلما تعطلت المفاوضات واتسعت دائرة الاستهداف، ارتفعت مخاوف الإمدادات واقترب برنت أكثر من عتبة 100 دولار للبرميل.

تطور أسعار النفط صباح الأربعاء 3 يونيو 2026

حركة خامي برنت وغرب تكساس الوسيط عند الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش.

ملاحظة: يمكن تمرير الجدول أفقيا لمشاهدة جميع المعطيات
الخام السعر عند 08:41 غرينتش الزيادة بالدولار نسبة الارتفاع
خام برنت 98.30 دولارا للبرميل +2.30 دولار +2.4%
خام غرب تكساس الوسيط 96.10 دولارا للبرميل +2.34 دولار +2.5%
ملاحظة: أسعار النفط تتغير خلال التداولات، وتمثل الأرقام الواردة أعلاه مستوى الأسعار المسجل عند الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش.
المصدر: بلومبرغ – بيانات أسعار النفط المسجلة صباح الأربعاء 3 يونيو 2026 عند الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش.

معطيات مخزونات النفط الأمريكية

التغير الأسبوعي في مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين بالولايات المتحدة.

ملاحظة: يمكن تمرير الجدول أفقيا لمشاهدة جميع المعطيات
نوع المخزون التغير الأسبوعي الملاحظة
النفط الخام -6.8 ملايين برميل التراجع الأسبوعي السابع على التوالي في مخزونات الخام.
نواتج التقطير -214 ألف برميل انخفاض محدود في المخزونات خلال الأسبوع نفسه.
البنزين +3.5 ملايين برميل ارتفاع في مخزونات البنزين خلال الفترة الأسبوعية ذاتها.
قراءة سريعة: تراجع مخزونات الخام ونواتج التقطير يقابله ارتفاع في مخزونات البنزين، وهي مؤشرات تتابعها الأسواق ضمن تقييمها لوضع العرض والطلب في الولايات المتحدة.
المصدر: معهد البترول الأمريكي «API» – بيانات المخزونات الأسبوعية، وفق المعطيات الواردة في المادة.
“`
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله