لم يخف عدد من المواطنين بسوق إنزكان استياءهم من الأسعار المعروضة لعدد من أضاحي العيد، معتبرين أنها تجاوزت القدرة الشرائية لكثير من الأسر، رغم التدابير المعلنة للحد من المضاربة وتنظيم عملية التسويق داخل الأسواق.
وحسب إفادات متطابقة من مواطنين ومتتبعين محليين، فإن السوق ما يزال يعرف حضورا لافتا لوسطاء وسماسرة، يصفهم المتضررون محليا بـ”الشناقة” و”الفراقشية”، وسط مطالب بتكثيف المراقبة الميدانية للحد من الممارسات التي قد ترفع الأسعار بشكل غير مبرر.
ويقول مواطنون إن الأثمنة المعروضة داخل السوق أصبحت “خيالية” مقارنة بالقدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، التي كانت تنتظر أن تنعكس التدابير الحكومية والتنظيمية على الأسعار داخل الأسواق بشكل ملموس.
ولم يقتصر الجدل على الأسعار فقط، إذ أثار بعض رواد السوق أيضا ملاحظات تتعلق بجودة عدد من الأضاحي المعروضة، متحدثين عن وجود رؤوس أغنام تظهر عليها آثار كسور أو تشوهات واضحة، وهو ما يستدعي، وفق تعبيرهم، تدخلا من المصالح المختصة للتأكد من السلامة الصحية للأضاحي واحترام شروط العرض والبيع.
وتبقى هذه الملاحظات، في انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، معطيات صادرة عن مواطنين ومتتبعين محليين، ولا يمكن الحسم في طبيعتها أو حجمها إلا عبر معاينات ميدانية من طرف المصالح المختصة، خاصة البيطرية منها، والسلطات المحلية المكلفة بتنظيم السوق.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه المظاهر من شأنه أن يضاعف الضغط على المواطنين، ويسيء إلى صورة السوق، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب على المواشي. كما دعوا إلى تنظيم زيارات ميدانية مكثفة لمراقبة الأسعار، والتأكد من جودة الأضاحي، ومحاربة كل أشكال الوساطة غير المشروعة التي قد تضر بالمستهلك.
وفي ظل هذا الوضع، رفع عدد من المواطنين شعار “خليه إبعبع”، في تعبير عن احتجاج اجتماعي على غلاء الأضاحي، ورسالة ضغط موجهة إلى المضاربين والوسطاء، من أجل كسر موجة الأسعار المرتفعة وعدم الانسياق وراء أثمنة لا تراعي الظروف الاقتصادية للأسر.
ويظل سوق إنزكان، باعتباره واحدا من الأسواق النشيطة بجهة سوس ماسة، في حاجة إلى مراقبة منتظمة تجمع بين تنظيم العرض، وحماية المستهلك، وضمان السلامة الصحية للأضاحي، حتى تمر مناسبة العيد في ظروف سليمة، بعيدا عن المضاربة والفوضى وقلق المواطنين.
وتبقى أكادير24 مستعدة لنشر أي توضيح رسمي من السلطات المحلية أو المصالح البيطرية أو الجهات المكلفة بتنظيم السوق، بشأن وضعية الأسعار وجودة الأضاحي والتدابير المتخذة لحماية المستهلك.