شهدت جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش مناقشة رسالة ماستر أعدتها الطالبة آسيا زايد تحت عنوان: «الوساطة في سوق الشغل: دراسة حالة مشروع E-Job التابع لجمعية خدمتي بأكادير»، وذلك تحت إشراف الدكتور عمر إبورك.
وسعت الباحثة، من خلال هذه الدراسة النوعية، إلى تسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به الوساطة في سوق الشغل، خصوصاً في ما يتعلق بتسهيل ولوج الباحثين عن العمل إلى فرص التشغيل، وتقريبهم من حاجيات المقاولات والمشغلين.
واختارت الطالبة مشروع «E-Job»، الذي تشرف عليه جمعية خدمتي بمدينة أكادير، نموذجاً ميدانياً لدراسة آليات الوساطة في التشغيل، ورصد طبيعة الخدمات المقدمة إلى المستفيدين، ومدى مساهمتها في تعزيز قابليتهم للاندماج في سوق الشغل.
كما تناولت الدراسة آليات اشتغال المشروع ومختلف أشكال المواكبة التي يوفرها للباحثين عن العمل، إلى جانب دوره في تقليص الفجوة القائمة بين مؤهلات طالبي الشغل وانتظارات المشغلين.
واعتمدت الباحثة في إنجاز رسالتها على منهجية نوعية، ارتكزت على إجراء مقابلات وتحليل المعطيات الميدانية، بهدف الوصول إلى فهم أكثر عمقاً لمدى فعالية مشروع «E-Job»، والوقوف عند أبرز التحديات التي تواجهه في مجال الوساطة والتشغيل.
وخلصت الرسالة إلى تقديم مجموعة من التوصيات الرامية إلى تطوير آليات الوساطة في سوق الشغل، وتعزيز مساهمتها في دعم سياسات التشغيل بالمغرب، بما يساعد على تحسين فرص الإدماج المهني والاستجابة بصورة أفضل للتحولات التي يعرفها سوق العمل.
وتكتسي هذه الدراسة أهمية خاصة بالنظر إلى راهنية إشكالية التشغيل، والحاجة المتزايدة إلى تطوير آليات فعالة للربط بين الباحثين عن العمل والمشغلين، مع توفير المواكبة والتوجيه اللازمين لتحسين قابلية الشباب للولوج إلى الحياة المهنية.




