نجحت عناصر القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة العيون الساقية الحمراء في توجيه ضربة قاصمة لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، بعدما تمكنت من إحباط محاولة لإدخال شحنة ضخمة من مادة الكوكايين المحظورة عبر سواحل إقليم طرفاية، انتهت بحجز ما يتجاوز ثلاثة أطنان من هذه المادة.
وجاء هذا الإنجاز الأمني عقب عمل استخباراتي دقيق وتتبع ومراقبة استمرا لفترة، مما مكن المصالح المختصة من رصد تحركات مشبوهة في عرض المحيط الأطلسي. وكشفت التحريات الأولية عن وجود قوارب مطاطية سريعة كانت بصدد نقل الشحنة بعد تسلمها مباشرة من سفينة تجارية في أعالي البحار، في إطار أسلوب إجرامي تعتمده الشبكات الناشطة في التهريب العابر للحدود.
هذا، وأسفر التدخل الميداني السريع والمنسق لوحدات الدرك الملكي عن اعتراض القوارب المطاطية ومحاصرتها قبل الوصول إلى الساحل، وهو ما أدى إلى إفشال المخطط الإجرامي بالكامل وضبط الكمية المحملة، لتُسجل المنطقة واحدة من أبرز وأضخم العمليات الأمنية النوعية خلال الفترة الأخيرة.
وتعكس هذه الضربة الناجحة استمرار وفاعلية الاستراتيجية الأمنية التي تطبقها مصالح الدرك الملكي لمواجهة تنظيمات الجريمة المنظمة، من خلال تكثيف المراقبة على طول الشريط الساحلي، وتطوير قدرات الرصد والتدخل الاستباقي للحد من أي محاولات لاستغلال السواحل المغربية في أنشطة التهريب الدولي.
وموازاة مع عملية الحجز، باشرت المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة أبحاثاً وتحقيقات موسعة لتحديد هوية كافة المتورطين المفترضين، والكشف عن باقي الامتدادات والارتباطات الوطنية والدولية لهذه الشبكة، في إطار مواصلة الجهود الميدانية لتفكيك شبكات الاتجار بالسموم وتجفيف منابعها من الجذور.




