كان اسم “رجاء أكادير” يضرب به المثل داخل كرة القدم الجهوية والوطنية فريق امتلك جمهورا واسعا، ومدرسة كروية أنجبت أسماء متميزة أغلبها من أبناء جهة سوس، وفريقا كان يملأ مدرجات ملعب عبد الله ديدي عن آخرها في كل مباراة. كان الفريق عنوانا لهوية المدينة، ومرآة لشغف أبناء المنطقة بالكرة، ومصدر فخر لكل من تابع كرة القدم في الجنوب.
ملعب عبد الله ديدي لم يكن مجرد أرضية للعب، بل كان المعقل الرسمي والتاريخي للرجاء. هناك ترسخت العلاقة بين الفريق وجمهوره، وهناك كبرت الأحلام وتحقق جزء كبير من الإنجازات. بوجوده في ذلك الملعب، كان للرجاء هيبة داخل الميدان وخارجه، وكان الخصوم يحسبون له ألف حساب قبل أن تطأ أقدامهم أرضية أكادير.
لكن مع مغادرة الفريق لملعب ديدي، وتغير الظروف الإدارية والمالية، بدأ مسار التراجع. هجرة اللاعبين المميزين، وغياب الدعم الحقيقي، وتراجع الحضور الجماهيري، كلها عوامل ساهمت في إطفاء ذلك البريق تدريجيا. الفريق الذي اعتاد التنافس على المراتب الأولى، وجد نفسه يبتعد عن دائرة الضوء خطوة بعد أخرى.
اليوم، مع الأسف، لم يبق من رجاء أكادير سوى الاسم والذاكرة. الفريق يلعب حاليا في أدنى قسم تابع لعصبة سوس، بعيدا عن مستواه التاريخي وبعيدا عن طموحات الجماهير التي ما زالت تذكره. قصة الرجاء ليست قصة نادي فقط، بل هي قصة مدينة فقدت أحد أبرز رموزها الرياضية.
ومع ذلك، تبقى كرة القدم دوما قابلة للعودة. فالأندية الكبيرة لا تموت، وإنما تمر بفترات سبات. وجماهير رجاء أكادير ما زالت تؤمن بأن العودة إلى المكانة التي يستحقها الفريق ممكنة، وأن اسم الرجاء سيعود يوما ما ليضرب به المثل من جديد
خالد اكرام
وصل الملائمة: 51/2017 ص، وتصدر عن شركة “AGAMEDIATIS” المؤسس: أحمد ازاهدي / شركة الاستضافة :شركة النجاح هوست 



