صادق مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، على مشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
ويهدف مشروع القانون إلى إحداث منظومة وطنية للصحة الرقمية، تشكل إطاراً مرجعياً لتجميع المعطيات الصحية وتدبيرها وتبادلها بين مختلف مكونات القطاع.
منصة مركزية للمعطيات الصحية
يرتكز المشروع على إحداث منصة مركزية للمعطيات الصحية، إلى جانب اعتماد الملف الطبي المشترك والمعرف الصحي الوطني.
كما ينص على إرساء نظام معلومات استشفائي عمومي موحد، بما يسمح بتوحيد تدبير المعلومات الصحية داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية.
ويأتي المشروع في سياق توجه رسمي نحو توحيد أنظمة المعلومات الصحية وربط المؤسسات والمراكز الصحية بمنظومة رقمية مندمجة، مع العمل على إرساء ملف طبي مشترك يمكن من تتبع المسار العلاجي للمريض بين مختلف مستويات الرعاية.
الملف الطبي المشترك
يفترض أن يشكل الملف الطبي المشترك إحدى الركائز الأساسية للمنظومة الجديدة، من خلال تجميع المعلومات المتعلقة بالمسار الصحي للمريض داخل ملف موحد.
ومن شأن هذه الآلية تسهيل الاطلاع على المعطيات الضرورية عند انتقال المريض بين المؤسسات الصحية أو بين مستويات العلاج، وفق الضوابط القانونية والتنظيمية التي ستؤطر الولوج إلى المعلومات الصحية وتبادلها.
أما المعرف الصحي الوطني، فيروم تخصيص معرف موحد لكل مستفيد، بما يساعد على تفادي تشتت الملفات أو تكرارها داخل الأنظمة المعلوماتية المختلفة.
وتظل التفاصيل المتعلقة بحماية المعطيات الصحية، وشروط الولوج إليها، والجهات المخولة لها، رهينة بالمقتضيات التفصيلية لمشروع القانون والنصوص التنظيمية المرتقب صدورها لتطبيقه.
نظام معلومات استشفائي عمومي موحد
يتضمن المشروع أيضاً إحداث نظام معلومات استشفائي عمومي موحد، بدلاً من استمرار العمل بأنظمة متفرقة قد تختلف من مؤسسة صحية إلى أخرى.
ويروم هذا التوحيد تحسين تدبير الملفات والمواعيد والخدمات العلاجية، وتوفير معطيات تساعد المسؤولين على التخطيط واتخاذ القرار وتتبع أداء المؤسسات الصحية.
ولا تعني مصادقة مجلس الحكومة دخول جميع مكونات المنظومة حيز التطبيق الفوري، إذ يظل مشروع القانون خاضعاً لاستكمال المسطرة التشريعية، قبل تنزيل مقتضياته من خلال النصوص التنظيمية والترتيبات التقنية اللازمة.
إعادة تنظيم المدرسة الحسنية للأشغال العمومية
وفي قطاع التجهيز والتعليم الهندسي، صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.585، الذي قدمه وزير التجهيز والماء.
ويتعلق المشروع بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.18.911، الصادر بتاريخ 26 فبراير 2020، بتطبيق القانون رقم 39.13 المتعلق بإعادة تنظيم المدرسة الحسنية للأشغال العمومية. ويظهر المرسوم الأصلي ضمن النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بإعادة تنظيم المؤسسة.
ويهدف المشروع الجديد إلى تأهيل المدرسة وتعزيز مكانتها بين المدارس العليا المتميزة، وتمكينها من تطوير نموذجها الأكاديمي والمؤسساتي بما يسمح لها بمضاهاة كبريات مؤسسات التعليم الهندسي عالمياً.
ويأتي هذا التعديل في ظل التحولات التي تعرفها مجالات الهندسة والأشغال العمومية والبنيات التحتية والماء والنقل والرقمنة، وما تفرضه من تطوير مستمر لبرامج التكوين والبحث العلمي.
وبذلك، تجمع مصادقات مجلس الحكومة بين ورش رقمنة القطاع الصحي وتوحيد تدبير معطياته، وورش الارتقاء بمؤسسة وطنية لتكوين المهندسين وتعزيز موقعها الأكاديمي.




