استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين 20 يوليوز 2026، مع تقييم المستثمرين لتداعيات تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأعادت مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق.
وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4018.19 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 07:56 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم غشت، بنسبة 0.1 في المائة إلى 4023 دولاراً للأوقية.
وتتحرك أسعار المعادن النفيسة باستمرار خلال الجلسة، لذلك قد تختلف الأرقام المسجلة بحسب توقيت تحديث بيانات التداول.
أسعار الذهب والمعادن النفيسة
تصعيد الشرق الأوسط يدعم الطلب على الملاذات الآمنة
جاء استقرار الذهب مع استمرار المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، بعدما نفذت القوات الأمريكية ليلة جديدة من الضربات ضد إيران، بالتزامن مع ارتفاع المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة عبر مضيق هرمز.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 3 في المائة، ليتجاوز خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل، وسط خشية الأسواق من تعطل حركة الشحن وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج.
وعادة ما يتجه المستثمرون نحو الذهب خلال فترات عدم اليقين السياسي والعسكري، باعتباره أحد الأصول المستخدمة للتحوط من المخاطر.
ارتفاع النفط يثير مخاوف التضخم
رغم استفادة الذهب من التوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار النفط يثير في الوقت نفسه مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية.
وقد تدفع أسعار الطاقة المرتفعة البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات عالية مدة أطول، أو إلى التفكير في تشديد إضافي للسياسة النقدية إذا استمر التضخم.
ويمثل ارتفاع الفائدة عاملاً ضاغطاً على الذهب، لأن المعدن الأصفر لا يمنح عائداً دورياً، ما يرفع كلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تدر فوائد.
توقعات بارتفاع جديد للفائدة الأمريكية
ازدادت حذر الأسواق بعدما أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.
وأصبح المتعاملون يسعرون احتمالاً بنسبة 82 في المائة لرفع الفائدة الأمريكية خلال شهر دجنبر، مقارنة بـ73 في المائة خلال الأسبوع السابق.
وتضع هذه المعطيات الذهب بين قوتين متعارضتين: الطلب على الملاذات الآمنة بسبب الحرب، وضغوط الفائدة المرتفعة التي تحد من مكاسبه.
مستوى 4000 دولار يوفر دعماً للذهب
حافظ الذهب على تداوله فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، الذي ينظر إليه المستثمرون باعتباره مستوى مهماً من الناحية النفسية والفنية.
وأشار أحد المحللين في سوق المعادن إلى ظهور طلب داعم للذهب عندما يتراجع دون هذا المستوى، رغم استمرار الحذر بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وكان الذهب قد تعرض خلال الأسبوع السابق لضغوط قوية، بعدما دفعت مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم المتعلقة بأسعار الفائدة الأمريكية.
الفضة ترتفع بأكثر من واحد في المائة
سجلت الفضة أداء أقوى من الذهب خلال التعاملات، إذ ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 56.91 دولاراً للأوقية.
وتجمع الفضة بين استخدامها أصلاً استثمارياً واستعمالاتها الصناعية، ما يجعل تحركاتها مرتبطة بالتوترات المالية والطلب الصناعي في الوقت نفسه.
مكاسب للبلاتين والبلاديوم
ارتفع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 1603.99 دولارات للأوقية، فيما صعد البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1263.14 دولاراً.
وتستخدم هاتان المادتان بصورة واسعة في الصناعات المرتبطة بالسيارات، خصوصاً في أنظمة الحد من الانبعاثات، إلى جانب استخدامات صناعية واستثمارية أخرى.
الأسواق تترقب تطورات الحرب والفائدة
يرتبط اتجاه الذهب خلال الجلسات المقبلة بالتطورات العسكرية في الشرق الأوسط وحركة أسعار النفط، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
فاستمرار التصعيد وتعطل الملاحة أو إمدادات الطاقة قد يعززان الطلب على الذهب، بينما قد تؤدي زيادة توقعات رفع الفائدة إلى الحد من مكاسبه.




