ارتفعت أسعار النفط بشكل محدود، في آخر التداولات، مع استمرار المخاوف من تأثير التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على إمدادات الخام وحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 22 سنتاً إلى 84.95 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 26 سنتاً إلى 79.60 دولاراً للبرميل، وفق معطيات أوردتها وكالة رويترز.
التوتر في الخليج يدعم الأسعار
يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بعد ضربات أمريكية على أهداف إيرانية وردود من الحرس الثوري، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات، خاصة في محيط مضيق هرمز وباب المندب.
وكانت أسعار النفط قد سجلت في وقت سابق ارتفاعات أقوى، بعدما زادت المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تعطيل جزء من الإمدادات العالمية، خصوصاً أن مضيق هرمز يعد واحداً من أهم ممرات نقل النفط في العالم.
مخزونات أمريكية تحد من المكاسب
رغم التوتر الجيوسياسي، ظلت مكاسب النفط محدودة نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت انخفاضاً أقل من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية. فقد تراجعت المخزونات بنحو 1.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل، في حين سجلت مخزونات نواتج التقطير ارتفاعاً قوياً بنحو 4.6 ملايين برميل.
هذه المعطيات خففت من اندفاع الأسعار، لأن الأسواق قرأت الأرقام باعتبارها إشارة إلى أن الإمدادات لا تزال متاحة، رغم التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
هل تتجه الأسعار إلى 100 دولار؟
رغم أن الأسعار لم تقفز إلى مستويات قياسية جديدة، فإن عدداً من المحللين يربطون المسار المقبل بدرجة التصعيد في الخليج. وتشير تقديرات نقلتها تقارير مالية إلى أن استمرار اضطراب الملاحة أو تراجع الصادرات من الخليج قد يدفع خام برنت إلى مستويات أعلى بكثير، وربما فوق 100 دولار للبرميل في حال اتساع الأزمة أو تعطل الإمدادات لفترة طويلة.
غير أن الأسواق ما تزال، إلى حدود الآن، تتعامل مع الأزمة بحذر لا بذعر كامل، في انتظار معرفة ما إذا كان التصعيد سيتحول إلى اضطراب فعلي وطويل في الإمدادات، أم سيظل في حدود ضغط جيوسياسي قابل للاحتواء.

