تجمدت مفاوضات نادي حسنية أكادير مع الدولي المغربي السابق مصطفى حجي، بشأن توليه مسؤولية المشروع الرياضي للنادي، بعدما اصطدم الطرفان بخلاف حول الجانب المالي.
وبحسب معطيات إعلامية، فإن المكتب المسير لـ«غزالة سوس» قرر عدم المضي في المشروع خلال المرحلة الحالية، بعدما طلب حجي راتباً قُدّر بـ70 مليون سنتيم، وهو مبلغ اعتبرته إدارة النادي خارج الإمكانيات المرصودة للمنصب.
مشروع مصطفى حجي يتجاوز منصب المدير الرياضي
لم تقتصر المفاوضات على تعيين مصطفى حجي مديراً رياضياً لحسنية أكادير، بل ارتبطت بمشروع متكامل لإعادة بناء الهيكلة التقنية والإدارية للنادي.
وكانت الشركة الرياضية للحسنية قد ناقشت، منذ مارس 2026، تصوراً قدمه الدولي المغربي السابق، يتضمن إعادة هيكلة الفريق وإشرافه على تدبير المشروع الرياضي ضمن نموذج جديد للعمل داخل النادي.
ويرتكز التصور على توزيع المسؤوليات التقنية والإدارية، والاستفادة من خبرات لاعبين وأطر مغاربة راكموا تجارب في كرة القدم الوطنية والأوروبية.
الشماخ ودا كوستا وفؤاد شفيق ضمن التصور
ضم المشروع الذي عرضه مصطفى حجي على إدارة حسنية أكادير مجموعة من الأسماء المغربية المعروفة، بهدف إشراكها في عملية إعادة بناء النادي وتطوير أدائه الرياضي.
وشملت اللائحة المقترحة الدولي المغربي السابق مروان الشماخ، الذي خاض تجارب بارزة في الدوريين الفرنسي والإنجليزي، إلى جانب المدافع مروان دا كوستا والظهير فؤاد شفيق.
كما اقترح حجي الاستعانة بالإطار المغربي حسن حرمة الله، للاستفادة من خبرته في التكوين والتأطير التقني وبناء البرامج الرياضية.
وكان الهدف من جمع هذه الأسماء هو تأسيس إدارة رياضية تستند إلى التخصص وتوزيع المهام، بدل ربط القرارات التقنية والتعاقدات بالعمل اليومي للمكتب المسير.
إعادة هيكلة الإدارة التقنية
استهدف مشروع مصطفى حجي وضع تصور طويل المدى لتدبير الفريق الأول، ومراقبة الانتدابات، وتطوير التكوين، والرفع من مستوى التنسيق بين مختلف مكونات النادي.
كما راهن المشروع على الاستفادة من الخبرات الاحترافية للأسماء المقترحة، ونقل طرق العمل التي راكموها في الملاعب الأوروبية إلى الإدارة الرياضية والتقنية لحسنية أكادير.
وكانت مناقشة مشروع حجي قد بدأت قبل أشهر، في وقت كانت فيه إدارة النادي تبحث عن صيغة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتصحيح المسار الرياضي للفريق.
70 مليون سنتيم توقف المفاوضات
رغم الاهتمام الذي حظي به التصور داخل بعض دوائر النادي، فإن الجانب المالي حال دون الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ.
وأفادت المعطيات المنشورة بأن مصطفى حجي طلب راتباً يبلغ 70 مليون سنتيم، وهو الرقم الذي دفع المكتب المسير إلى تجميد المشروع وعدم استكمال المفاوضات في المرحلة الحالية.
ولم توضح المعطيات المتاحة ما إذا كان المبلغ يمثل راتباً شهرياً لحجي وحده، أو مقابلاً يشمل مهامه الإشرافية وكلفة جزء من الطاقم المقترح، كما لم يصدر توضيح مباشر من الطرفين بشأن الصيغة المالية التي كانت مطروحة.
الإعجاب بالمشروع لم يحسم الاتفاق
أبدى عدد من مسؤولي حسنية أكادير، وفق المصادر ذاتها، اقتناعاً بأهمية التصور الذي عرضه حجي، بالنظر إلى طابعه الشامل والأسماء التي كان يعتزم ضمها إلى الهيكلة الرياضية.
غير أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم يتطلب ميزانية تغطي أجور الأطر والتجهيزات التقنية وبرامج التكوين والاستقطاب، وهو ما جعل لغة الأرقام تتقدم على التوافق الرياضي.
وبذلك، لم يكن الخلاف مرتبطاً بجوهر المشروع أو بالأسماء المقترحة، بقدر ما ارتبط بالكلفة المالية ومدى قدرة النادي على تحملها خلال المرحلة المقبلة.
مشروع مجمد وليس اتفاقاً نهائياً
تشير المعطيات الحالية إلى تجميد المفاوضات، دون إعلان رسمي عن توقيع عقد مع مصطفى حجي أو تعيينه في منصب داخل حسنية أكادير.
كما لا يعني تعثر الاتفاق أن المشروع أُلغي بصورة نهائية، إذ يمكن أن يعود إلى طاولة النقاش إذا توصل الطرفان إلى صيغة مالية جديدة، أو جرى تعديل الهيكلة والأسماء والتكاليف المقترحة.
ويبقى النادي أمام تحدي إيجاد نموذج رياضي يتناسب مع موارده المالية، وفي الوقت نفسه يستجيب لمطالب جماهيره بإعادة بناء الفريق على أسس تقنية وإدارية أكثر استقراراً.

