انتزع المنتخب الإسباني بطاقة العبور المربع الذهبي لنهائيات كأس العالم 2026، بعد إطاحته بنظيره البلجيكي بهدفين مقابل هدف واحد، في قمة كروية مثيرة جمعت الفريقين لحساب الدور ربع النهائي، لينضم “لاروخا” بهذا الفوز الثمين إلى قائمة تاريخية تقتصر على المنتخبات الكبرى التي حفرت اسمها في المربع الذهبي لأقوى بطولة عالمية.
و منذ إطلاق صافرة البداية، فرضت إسبانيا هيمنة مطلقة على مجريات اللعب، وامتلكت زمام المبادرة بنسبة استحواذ قياسية بلغت 69%، في المقابل، اختار المنتخب البلجيكي نهجاً دفاعياً حذراً معتمداً على التكتل الصارم وتجنب ارتكاب الأخطاء. هذه السيطرة الإسبانية أثمرت بحلول الدقيقة الثلاثين عن هدف التقدم، عندما استغل فابيان رويز كرة مرتدة من الحارس تيبو كورتوا ليسكنها الشباك بنجاح مفجراً فرحة الجماهير الإسبانية.
الرد البلجيكي لم يتأخر كثيراً، فرغم الحصار الإسباني، نجح الشياطين الحمر في خطف هدف التعادل عند الدقيقة الحادية والأربعين، إثر عرضية متقنة من كاستاني ارتقى لها شارل دي كيتيلير برأسية قوية سكنت المرمى. ولم يكن هذا الهدف مجرد تعديل للنتيجة، بل إنه كسر صموداً تاريخياً للحارس الإسباني أوناي سيمون، الذي حافظ على نظافة شباكه لـ 649 دقيقة متتالية، ليكون دي كيتيلير أول لاعب ينجح في اختراق الدفاعات الإسبانية الحصينة في هذه النسخة من المونديال.
و في الشوط الثاني، دخل المنتخب الإسباني برغبة هجومية جامحة لتجنب المفاجآت، وواصل ضغطه المكثف على الحصون البلجيكية، حتى ابتسمت الساحرة المستديرة للماتادور مجدداً عن طريق ميكيل ميرينو، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء عجز الحارس عن التصدي لها لتابعها ميرينو بذكاء داخل الشباك، معلناً تفوق بلاده بهدف ثانٍ تكمنوا من الحفاظ عليه حتى نهاية المباراة.
وبهذا الانتصار المثير، يضرب المنتخب الإسباني موعداً نارياً فوق صفيح ساخن مع نظيره الفرنسي في الدور نصف النهائي، في مواجهة كلاسيكية مرتقبة ستجمع بين اثنين من أقوى المرشحين لحمل الكأس الذهبية الغالية.



