أثار انتشار متاريس وحواجز إسمنتية وحديدية بأحد شوارع حي ميمونة بمنطقة تيكوين، التابعة لمدينة أكادير، موجة استياء وسط عدد من السكان، الذين اعتبروا أن هذه الممارسات تمس بحقهم في الاستفادة من الفضاء العمومي بشكل مشترك.
ووفق إفادات متضررين، فإن أجزاء من الشارع أصبحت محجوزة بواسطة حواجز عشوائية، ما يطرح إشكالا مرتبطا باحتلال الملك العام، ويؤثر على حركة السير وإمكانية ركن السيارات في ظروف عادية.
حواجز تربك التنقل وركن السيارات
وأكد عدد من السكان أن وضع هذه المتاريس أدى إلى تضييق مساحة استعمال الشارع، بعدما تحولت بعض الأماكن إلى فضاءات شبه خاصة، رغم أنها تندرج ضمن الملك العام الذي يفترض أن يستفيد منه الجميع دون تمييز.
وأضاف المتضررون أن هذه الحواجز تعيق عملية ركن السيارات، وتخلق ارتباكا لدى مستعملي الطريق، خاصة عندما تصبح أجزاء من الشارع غير متاحة بسبب مبادرات فردية لا تستند، بحسب تعبيرهم، إلى أي ترخيص واضح.
الملك العام ليس مجالا للتصرف الفردي
ويرى سكان الحي أن استمرار هذه الوضعية يكرس مظاهر الفوضى، ويفتح الباب أمام ممارسات مشابهة قد تؤثر على النظام العام داخل الأحياء السكنية.
وشدد المتضررون على أن الشوارع والأرصفة فضاءات مشتركة، ولا يجوز لأي شخص تحويلها إلى مجال خاص أو التحكم في استعمالها بشكل انفرادي، مهما كانت المبررات.
مطالب بتدخل السلطات والمصالح الجماعية
وأمام هذا الوضع، طالب السكان السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة بالتدخل لإزالة هذه المتاريس والحواجز، مع تفعيل الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في احتلال الملك العام دون سند قانوني.
كما دعا المتضررون إلى اعتماد مراقبة منتظمة بمختلف شوارع حي ميمونة، من أجل منع تكرار مثل هذه السلوكيات، وضمان احترام حق الساكنة في استعمال الفضاء العمومي بشكل منظم وآمن.
تيكوين أمام تحدي تنظيم الفضاء العام
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول ضرورة حماية الملك العام بعدد من أحياء أكادير، خاصة في المناطق التي تعرف ضغطا متزايدا على مواقف السيارات والطرقات.
فبين حاجة السكان إلى حلول عملية لمشكل الركن، وضرورة احترام القانون، تبقى مسؤولية التنظيم والتدخل بيد الجهات المختصة، بما يضمن التوازن بين راحة الساكنة وحماية الفضاء العمومي من أي استغلال عشوائي.



