تحولت رحلة الاستجمام على متن سفينة الركاب الفاخرة “روبي برينسيس” إلى حالة طوارئ صحية فور وصولها إلى سان فرانسيسكو، إثر تفشي فيروس “نوروفيروس” المعوي، الذي تسبب في إصابة 125 راكباً و20 من أفراد الطاقم بأعراض حادة تمثلت في القيء والإسهال الشديدين. السفينة الضخمة، المكونة من 19 طابقاً والتي تتسع لأكثر من ثلاثة آلاف راكب، كانت في رحلة استمرت عشرين يوماً بين سان فرانسيسكو وألاسكا مروراً بكندا، قبل أن تباغتها الموجة المرضية وتجبر السلطات على التدخل.
هذا، وفور رصد الحالات، فرضت الشركة المشغلة إجراءات عزل وتنظيف مشددة بالتنسيق مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، شملت حجر المصابين وجمع عينات للفحص وتطهير كافة مرافق السفينة، مما ساهم في محاصرة العدوى وتقليص عدد الحالات المتبقية بشكل كبير. وتخضع السفينة حالياً لعملية تعقيم شاملة وعميقة لضمان سلامتها قبل الانطلاق في رحلتها المقبلة.
ويُعد فيروس “نوروفيروس” العدو الأول للرحلات البحرية والسبب الأكثر شيوعاً للأمراض المعوية على متنها، حيث تسبب وحده في 17 تفشياً من أصل 23 سُجلت العام الماضي. وتأتي هذه الأزمة بعد شهر واحد فقط من حادثة مماثلة ضربت سفينة “كاريبيان برينسس” التابعة لنفس الشركة في شرق الكاريبي، مما يجدد المخاوف حول سرعة انتشار العدوى في الأماكن المغلقة وسط البحار.



