أعلنت النقابة المستقلة للممرضين بإقليم اشتوكة أيت باها عن برنامج احتجاجي تصعيدي خلال شهر يوليوز الجاري، احتجاجا على ما وصفته بتكرار الاعتداءات التي تطال الأطر التمريضية وتقنيي الصحة داخل المستشفى الإقليمي، خاصة بمصلحة المستعجلات.
ويأتي هذا التصعيد، وفق بيان للنقابة، عقب تعرض ممرضة لاعتداء من طرف أحد المواطنين، في واقعة أعادت إلى الواجهة مطلب توفير الحماية الأمنية للعاملين بالمؤسسة الصحية أثناء مزاولتهم لمهامهم.
واعتبرت النقابة أن الأطر التمريضية وتقنيي الصحة يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع المواطنين داخل المرفق الصحي، في ظل ما وصفته بغياب إجراءات أمنية كافية لحماية العاملين، خصوصا بالمصالح الحيوية التي تعرف ضغطا يوميا كبيرا.
وأكدت الهيئة النقابية رفضها تحميل الممرضين وتقنيي الصحة مسؤولية الإكراهات المرتبطة بتدبير القطاع الصحي على مستوى الإقليم، مشددة على أن الأطر الصحية تؤدي واجبها المهني في ظروف تستدعي توفير الحماية والاحترام وضمان السلامة داخل فضاء العمل.
ويتضمن البرنامج الاحتجاجي الذي أعلنت عنه النقابة خوض إضراب يومي الأربعاء والخميس 15 و16 يوليوز 2026، مرفوقا بتنظيم مسيرة احتجاجية.
كما قررت النقابة خوض إضراب ثان يومي الثلاثاء والأربعاء 21 و22 يوليوز، يتخلله اعتصام إنذاري لمدة 24 ساعة أمام المستشفى الإقليمي.
وسيلي ذلك إضراب ثالث يومي الإثنين والثلاثاء 27 و28 يوليوز، مرفوق باعتصام لمدة 48 ساعة أمام المؤسسة الصحية، في خطوة تصعيدية تهدف، بحسب النقابة، إلى لفت انتباه الجهات المعنية إلى خطورة الوضع.
ودعت النقابة المستقلة للممرضين بإقليم اشتوكة أيت باها الجهات المختصة إلى إحداث وحدة أمنية دائمة بالمستشفى الإقليمي، أسوة بعدد من المؤسسات الاستشفائية بالمملكة، بما يضمن التدخل السريع والوقاية من الاعتداءات داخل المرفق الصحي.
كما طالبت باعتماد مقاربة أمنية أكثر نجاعة داخل المؤسسات الصحية، خاصة بمصلحة المستعجلات وباقي المصالح الحيوية، حفاظا على سلامة الأطر الصحية والمرتفقين، وضمانا لاستمرارية الخدمة العمومية في ظروف آمنة ومنظمة.
ويطرح هذا الملف، مرة أخرى، إشكالية العنف داخل المؤسسات الصحية، والحاجة إلى تحقيق توازن بين حق المواطنين في الولوج إلى العلاج، وحق الأطر الصحية في العمل داخل بيئة آمنة تحمي كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وتظل الجريدة منفتحة على أي توضيحات من الجهات المعنية أو إدارة المؤسسة الصحية، بما يساهم في تنوير الرأي العام المحلي حول ملابسات الواقعة والإجراءات الممكن اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث.

