دخلت تسعيرة جديدة للمحروقات حيز التنفيذ في المغرب ابتداءً من اليوم الأربعاء فاتح يوليوز، مسجلة تراجعاً هو الثالث من نوعه منذ بداية شهر يونيو الماضي، وذلك تفاعلاً مع الهبوط المستمر الذي تشهده أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق الدولية.
هذا، ويعزى هذا الانخفاض الجديد بالأساس إلى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، واستئناف جزء من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما ساهم بشكل مباشر في تقليص تكاليف الاستيراد وانعكاسه تدريجياً على محطات الوقود داخل المملكة.
وبناءً على هذه المراجعة المحدثة، سجل سعر لتر الغازوال (الديزل) انخفاضاً مهماً بنحو 0.96 درهم، ليستقر ثمنه في حدود 12.61 درهماً بعدما كان يباع بـ 13.57 درهماً. ومن جانبه، تراجع سعر لتر البنزين الممتاز بحوالي 0.45 درهم، ليبلغ نحو 13.50 درهماً مقارنة بـ 13.95 درهماً في السابق. يشار إلى أن هذه الأسعار قد تشهد بعض الفروقات الطفيفة بين المدن والمناطق تبيعاً لتكاليف النقل والامتداد الجغرافي لشبهات التوزيع.
ويعكس هذا التراجع المتتالي مدى الارتباط الوثيق للسوق الوطنية بالتقلبات الطاقية العالمية، حيث يعتمد المغرب على استيراد أزيد من 94% من احتياجاته الطاقية، مما يجعل أسعار الوقود المحلية تتأثر بشكل مباشر بتحركات النفط الخام والمنتجات المكررة دولياً.
ويظل استمرار توقف مصفاة “سامير” عن الإنتاج والتكرير عاملاً رئيسياً في هذا الارتباط الخارجي، إذ تعتمد المملكة بشكل شبه كامل على استيراد المواد البترولية الجاهزة لتلبية الطلب المحلي المتزايد عبر شبكة وطنية تضم زهاء 3350 محطة وقود.

