عرفت مباريات كأس العالم 2026، يوم الثلاثاء 30 يونيو، ثلاث مواجهات قوية ضمن دور الـ32، حملت معها عبور فرنسا والنرويج والمكسيك إلى ثمن النهائي، مقابل نهاية مشوار السويد وساحل العاج والإكوادور.
ولم يكن اليوم عاديا في مسار المونديال، إذ جمع بين فوز فرنسي كبير أكد قوة “الديوك” في الأدوار الحاسمة، وتأهل نرويجي صعب حسمه إيرلينغ هالاند في الدقائق الأخيرة، وفرحة مكسيكية ضخمة على أرضية ملعب أزتيكا، بعدما أنهى أصحاب الأرض انتظار 40 عاما دون فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
النرويج تطيح بساحل العاج في مباراة التفاصيل الصغيرة
افتتحت مباريات اليوم بفوز النرويج على ساحل العاج بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة أظهرت أن مباريات خروج المغلوب لا ترحم الأخطاء الصغيرة.
وتقدم المنتخب النرويجي أولا عبر أنطونيو نوسا، قبل أن ينجح أماد ديالو في إعادة ساحل العاج إلى المباراة بهدف التعادل في الدقيقة 74. غير أن المنتخب الإيفواري لم يحافظ على توازنه الدفاعي بعد العودة في النتيجة، ليستغل إيرلينغ هالاند المساحات ويوقع هدف التأهل قبل نهاية المباراة بدقائق قليلة.
مدرب ساحل العاج إيمرس فايي ربط الإقصاء بقلة الخبرة، معتبرا أن عددا من لاعبيه يخوضون أول كأس عالم لهم، وأن الفريق كان مطالبا بمزيد من الواقعية والصلابة بعد التعادل، بدل الاندفاع بحثا عن هدف ثان فتح المساحات أمام النرويج.
ورغم الإقصاء، يغادر المنتخب الإيفواري البطولة بصورة محترمة، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، عقب مشاركات سابقة لم ينجح خلالها في تجاوز دور المجموعات.
فرنسا تكتسح السويد بثلاثية وتبعث رسالة قوية
في المباراة الثانية، قدم المنتخب الفرنسي واحدة من أقوى عروضه في البطولة، بعدما فاز على السويد بثلاثية نظيفة، ليحجز بطاقة العبور إلى ثمن النهائي بثقة كبيرة.
وسجل كيليان مبابي هدفين في اللقاء، رافعا رصيده في البطولة إلى ستة أهداف، كما بلغ 18 هدفا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليصبح على بعد هدف واحد من الرقم المسجل باسم ليونيل ميسي في النهائيات. أما الهدف الثاني لفرنسا، فحمل توقيع برادلي باركولا في الدقيقة 53.
الفوز الفرنسي لم يكن مهما فقط من حيث النتيجة، بل من حيث الأداء أيضا. فقد أظهر خط الهجوم الفرنسي سرعة كبيرة في التحول، ودقة في التمرير، وقدرة واضحة على خلق الفرص، إلى درجة أن وكالة “رويترز” أشارت إلى أن النتيجة كانت رحيمة بالسويد بالنظر إلى حجم الفرص الفرنسية.
وبهذا التأهل، يضرب المنتخب الفرنسي موعدا مع الباراغواي في ثمن النهائي، في اختبار جديد سيكشف إن كان هذا النسق الهجومي قادرا على الاستمرار أمام منتخب أكثر صلابة وتنظيما.
المكسيك تفجر فرحة أزتيكا وتنهي عقدة طويلة
أما ختام مباريات اليوم، فكان مكسيكيا بامتياز. فقد فاز منتخب المكسيك على الإكوادور بهدفين دون رد، في ملعب أزتيكا، ليبلغ ثمن النهائي وينهي انتظار 40 عاما دون فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
وحسب “رويترز”، سجل خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز هدفي المكسيك في الشوط الأول، في مباراة تأخر انطلاقها ساعة بسبب العواصف الرعدية وخطر البرق في محيط ملعب أزتيكا.
هذا الفوز أعطى أصحاب الأرض دفعة معنوية كبيرة، ليس فقط لأنه جاء أمام منتخب إكوادوري قوي، بل لأنه كسر حاجزا نفسيا ظل يطارد الكرة المكسيكية منذ مونديال 1986. كما سيواجه المنتخب المكسيكي في الدور المقبل الفائز من مباراة إنجلترا والكونغو الديمقراطية.
نتائج مباريات 30 يونيو 2026
| المباراة | النتيجة | الدور | المتأهل |
|---|---|---|---|
| ساحل العاج × النرويج | 2-1 | دور الـ32 | النرويج |
| فرنسا × السويد | 0-3 | دور الـ32 | فرنسا |
| المكسيك × الإكوادور | 0-2 | دور الـ32 | المكسيك |
ملامح اليوم المونديالي
أبرز ما ميز مباريات 30 يونيو هو اختلاف طرق التأهل. النرويج احتاجت إلى شخصية هجومية وحسم متأخر من هالاند، فرنسا عبرت بقوة وبأداء هجومي مقنع، بينما استفادت المكسيك من عامل الأرض والجمهور لتكسر واحدة من أعقد عقدها التاريخية في كأس العالم.
كما أكدت هذه النتائج أن دور الـ32 في النسخة الموسعة من كأس العالم 2026 لا يمنح هامشا كبيرا للخطأ. فالمنتخبات التي فقدت التركيز في لحظات حاسمة دفعت الثمن فورا، بينما استفادت المنتخبات الأكثر نجاعة من أنصاف الفرص لتواصل الطريق.
برنامج المتأهلين في الدور المقبل
بتأهل النرويج وفرنسا والمكسيك، أصبحت ملامح بعض مواجهات ثمن النهائي أكثر وضوحا. فرنسا ستواجه الباراغواي، والنرويج ستلاقي البرازيل، بينما تنتظر المكسيك الفائز من مواجهة إنجلترا والكونغو الديمقراطية.
وبين فرنسا التي تؤكد طموحها، والنرويج التي تراهن على قوة هالاند، والمكسيك التي استعادت ثقة جماهيرها، يبدو أن الأدوار المقبلة ستفتح الباب أمام مواجهات أكثر سخونة في مونديال 2026.

