أعلنت الولايات المتحدة حالة طوارئ وطنية تتعلق بإمدادات الأسمدة الفوسفاطية، في خطوة ترتب عنها تعليق الرسوم المضادة للإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات هذه المنتجات من المغرب، وذلك لمدة ثمانية أشهر أو إلى حين انتهاء حالة الطوارئ.
وبررت الإدارة الأمريكية القرار بوجود نقص في الإنتاج المحلي من الأسمدة الفوسفاطية، معتبرة أن الكميات المتوفرة لم تعد كافية لتلبية احتياجات القطاع الفلاحي، ما استدعى اللجوء إلى تسهيل الواردات لضمان استقرار تزويد المزارعين بهذه المادة الحيوية.
ويتيح هذا الإجراء استئناف صادرات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط إلى السوق الأمريكية، بعد سنوات من خضوعها لرسوم إضافية حدت من ولوجها إلى هذه السوق.
ويأتي القرار في سياق اضطرابات شهدتها سلاسل الإمداد العالمية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أثرت التوترات في منطقة الخليج على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لعبور كميات كبيرة من الكبريت والأمونياك، وهما مادتان أساسيتان في صناعة الأسمدة الفوسفاطية، ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع الطلب على المنتجين القادرين على ضمان استمرارية التوريد.
وفي خضم هذه التطورات، رفعت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط إنتاجها من سماد “TSP” للمساهمة في تغطية جزء من الطلب العالمي، مستفيدة من استقرار قدراتها الإنتاجية في وقت شهد فيه السوق الدولي اضطرابات متزايدة.
وفي تفاعلها مع الموضوع، رحبت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بالقرار الأمريكي، معتبرة أنه يمثل خطوة نحو استعادة حضور الصادرات المغربية في السوق الأمريكية، كما يعكس، وفق تعبيرها، مكانة المغرب كشريك موثوق في سلاسل توريد الأسمدة ودعم الأمن الغذائي.
وأضافت المجموعة أن القرار ينسجم مع استراتيجيتها الصناعية القائمة على توسيع الاستثمارات، وتطوير حلول لتغذية التربة، وتعزيز القدرات الإنتاجية والمرونة الصناعية، بما يواكب احتياجات الأسواق العالمية والقطاع الفلاحي.

