تتواصل الإشادة بالدور الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تطوير مستوى كرة القدم المغربية، في ظل الإنجازات التي بصم عليها المنتخب الوطني في مونديال 2026، والتي أعادت تسليط الضوء على مسار التكوين الذي بدأ قبل سنوات بهدف بناء جيل جديد من اللاعبين.
وترى تقارير إعلامية دولية، من بينها ما أوردته صحيفة “لافانغوارديا” الإسبانية، أن النتائج التي حققها “أسود الأطلس”، خصوصا الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، إلى جانب الأداء في النسخة الحالية من المونديال، تعكس مشروعا رياضيا طويل المدى وليس مجرد نجاحات ظرفية.
وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من لاعبي المنتخب الحالي تخرجوا من الأكاديمية، من بينهم نايف أكرد وعز الدين أوناحي، إضافة إلى أحمد رضا التكناوتي، معتبرة أن حضورهم في المنتخب يعكس فعالية منظومة التكوين المعتمدة.
وتعود انطلاقة هذا المشروع إلى سنة 2009، في إطار رؤية تهدف إلى تطوير كرة القدم الوطنية عبر الجمع بين التكوين الرياضي والتعليم الأكاديمي والمواكبة الشخصية للاعبين، وليس فقط إعدادهم للمسار الاحترافي داخل الملاعب.
وأشارت “لافانغوارديا” إلى أن الأكاديمية تشرف حاليا على تتبع حوالي 450 لاعبا شابا تتراوح أعمارهم بين 7 و13 سنة من مختلف أنحاء المملكة، غير أن نحو عشرين فقط يلتحقون سنويا ببرنامجها للتميز، وهو ما يعكس المستوى العالي من الصرامة الذي يميز عملية الانتقاء.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد تمكن عدد من خريجي الأكاديمية من الانتقال إلى بطولات أوروبية، فيما واصل آخرون مسيرتهم داخل البطولة الوطنية، ما يعكس تنوع مسارات التطور المهني للاعبين الذين تخرجوا من المؤسسة.
وترى الصحيفة الإسبانية أن النجاحات الأخيرة للمنتخبات المغربية، سواء على مستوى كأس العالم 2022 أو في مونديال 2026، تؤكد أن نموذج التكوين المعتمد أصبح أحد العوامل الأساسية في بناء عناصر وطنية قادرة على المنافسة قاريا ودوليا.

