توج الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المدافع الدولي المغربي عيسى ديوب بجائزة أفضل لاعب في مباراة المغرب وهولندا، بعد أدائه الحاسم في المواجهة التي جمعت المنتخبين، مساء الاثنين، بمدينة مونتيري المكسيكية، لحساب دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء تتويج ديوب بعد مباراة بطولية بصم فيها على حضور قوي دفاعيا، قبل أن يتحول في اللحظات الأخيرة إلى منقذ للمنتخب المغربي، بعدما سجل هدف التعادل برأسية حاسمة أعادت “أسود الأطلس” إلى المباراة في وقت قاتل.
وكان المنتخب الهولندي قد تقدم في النتيجة عن طريق كودي غاكبو في الدقيقة 72، قبل أن ينجح عيسى ديوب في تعديل الكفة في الوقت بدل الضائع، برأسية قوية منحت المنتخب الوطني فرصة العودة، ودفعت المباراة نحو الأشواط الإضافية.
وبعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، ابتسمت ركلات الترجيح للمنتخب المغربي، الذي حسم المواجهة بنتيجة 3-2، ليواصل رحلته في المونديال ويعبر إلى دور الـ16 وسط فرحة كبيرة للجماهير المغربية.
ولم يكن تأثير ديوب مقتصرا على هدف التعادل فقط، إذ قدم مدافع فولهام الإنجليزي مباراة متكاملة، جمع فيها بين الصلابة الدفاعية والهدوء في بناء اللعب، إضافة إلى الحضور القوي في الكرات الهوائية داخل المنطقتين.
وحسب الأرقام المتداولة عقب المباراة، لمس عيسى ديوب الكرة 80 مرة، ومرر 67 تمريرة، وارتكب مخالفتين، وسدد مرة واحدة على المرمى، لكنها كانت كافية لمنح المغرب هدفا لا ينسى في واحدة من أكثر لحظات المباراة حساسية.
ويعكس تتويج ديوب بجائزة أفضل لاعب قيمة الدور الذي قام به في هذه المواجهة، خصوصا أن هدفه جاء في توقيت بالغ الصعوبة، عندما كان المنتخب الوطني قريبا من توديع البطولة أمام منتخب هولندي حاول الحفاظ على تقدمه حتى الثواني الأخيرة.
كما أكد هذا الأداء أن ديوب بات واحدا من العناصر المؤثرة داخل التركيبة الدفاعية للمنتخب المغربي، بعدما منح المجموعة إضافة مهمة في القوة البدنية والتمركز والقدرة على المساهمة الهجومية في الكرات الثابتة.
وبهذا التأهل، يضرب المنتخب المغربي موعدا قويا في ثمن النهائي مع المنتخب الكندي، الذي بلغ الدور نفسه بعد فوزه على جنوب إفريقيا بهدف دون رد.
ومن المرتقب أن تقام مباراة المغرب وكندا يوم السبت 4 يوليوز على أرضية ملعب NRG في هيوستن، في اختبار جديد لـ”أسود الأطلس” الباحثين عن مواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم 2026.
وبين هدف ديوب القاتل، وتألق ياسين بونو في ركلات الترجيح، وحسم إسماعيل صيباري للركلة الأخيرة، عاش المغاربة ليلة مونديالية جديدة أكدت أن هذا المنتخب يملك شخصية قوية، ولا يستسلم حتى آخر لحظة.

