حجز المنتخب البرازيلي بطاقة العبور إلى الدور المقبل من كأس العالم 2026، عقب فوزه الصعب على نظيره الياباني بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما اليوم الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32.
ولم يكن تأهل “السيليساو” سهلاً كما قد توحي الأسماء، بعدما قدم المنتخب الياباني مباراة قوية ومنظمة، ونجح في إحراج البرازيل لفترات طويلة، قبل أن تحسم الخبرة الفردية والجماعية المواجهة لصالح بطل العالم خمس مرات.
| المباراة | الدور | النتيجة | المتأهل |
|---|---|---|---|
| البرازيل × اليابان | دور الـ32 | 1-2 | البرازيل |
البرازيل تتأهل.. لكن دون إقناع كامل
دخل المنتخب البرازيلي المباراة وهو مرشح فوق العادة للعبور، بالنظر إلى تاريخه وقيمة لاعبيه، فضلاً عن تصدره مجموعته في الدور الأول، بعد تعادل أمام المغرب وفوزين كبيرين على هايتي واسكتلندا.
لكن اليابان لم تكن خصماً سهلاً. المنتخب الآسيوي لعب بانضباط واضح، وحاول إغلاق المساحات أمام نجوم البرازيل، مع الاعتماد على السرعة في التحولات والهجمات المرتدة.
ورغم ذلك، نجح المنتخب البرازيلي في فرض أفضليته الهجومية في اللحظات الحاسمة، ليخرج بانتصار ثمين يبقيه داخل دائرة المنافسة على اللقب.
اليابان تؤكد تطورها رغم الإقصاء
صحيح أن اليابان ودعت البطولة، لكنها لم تخرج بصورة ضعيفة. فقد أكدت مرة أخرى أن كرة القدم اليابانية لم تعد مجرد منتخب منظم فقط، بل فريق قادر على مقارعة الكبار وإجبارهم على اللعب تحت الضغط.
الخطة اليابانية، التي اعتمدت على كثافة دفاعية واضحة، كانت تهدف إلى منع البرازيل من إيجاد المساحات بين الخطوط، والبحث عن هدف من هجمة سريعة أو كرة ثابتة. وقد نجح اليابانيون في جعل المباراة صعبة، لكن تفاصيل الإقصائيات لا ترحم.
في مثل هذه المباريات، تحتاج المنتخبات إلى الواقعية القصوى أمام المرمى، وإلى التركيز حتى آخر دقيقة. وهنا تفوقت البرازيل، ليس لأنها سيطرت بالكامل، بل لأنها عرفت كيف تستثمر لحظات الحسم.
أنشيلوتي يواصل بنفس الثقة
قبل المباراة، اختار المدرب كارلو أنشيلوتي الحفاظ على التشكيلة نفسها التي قادت البرازيل للفوز على اسكتلندا بثلاثية في ختام دور المجموعات، في رسالة واضحة بأنه يثق في توازن فريقه الحالي.
وضمت التشكيلة أسماء بارزة مثل أليسون في حراسة المرمى، ماركينيوس وغابرييل في الدفاع، كاسيميرو وبرونو غيماريش ولوكاس باكيتا في الوسط، إلى جانب فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا في الخط الأمامي.
هذا الاستقرار منح البرازيل نوعاً من الانسجام، لكنه لم يمنع ظهور بعض الصعوبات أمام منتخب ياباني أغلق المساحات بشكل جيد.
ماذا بعد تأهل البرازيل؟
بهذا الفوز، يواصل المنتخب البرازيلي طريقه في الأدوار الإقصائية، حيث ينتظر في الدور المقبل الفائز من مباراة كوت ديفوار والنرويج.
وهذا المسار يضع البرازيل أمام اختبار جديد ومختلف. فبعد مواجهة منتخب ياباني منظم وسريع، قد يجد “السيليساو” نفسه أمام خصم أكثر قوة بدنياً، أو أكثر جرأة في الهجوم، حسب هوية المتأهل من المباراة المقبلة.
رسالة لبقية المنافسين
فوز البرازيل على اليابان يبعث برسالة مزدوجة لبقية المنتخبات. من جهة، المنتخب البرازيلي يعرف كيف يفوز حتى عندما لا تكون المباراة سهلة. ومن جهة أخرى، أظهرت المواجهة أن “السيليساو” ليس بعيداً عن الضغط، وأنه يمكن إرباكه إذا واجه خصماً منظماً وشجاعاً.
هذه النقطة ستكون مهمة في الأدوار المقبلة، لأن كل منافس سيحاول البناء على ما فعله اليابانيون: إغلاق العمق، تقليل المساحات أمام فينيسيوس وباكيتا، والضغط على وسط البرازيل في لحظات الخروج بالكرة.
البرازيل عبرت اليابان بنتيجة 2-1، لكنها خرجت من المباراة بدرس واضح: الأدوار الإقصائية لا تعترف بالتاريخ وحده، ولا تكفي فيها الأسماء الكبيرة لضمان العبور السهل.
اليابان ودعت المونديال مرفوعة الرأس، بعدما قدمت مواجهة محترمة أمام أحد كبار اللعبة، بينما واصل المنتخب البرازيلي رحلته نحو حلم اللقب، منتظراً خصمه المقبل في دور الـ16.

