تمكنت مصالح الشرطة القضائية بمدينة بركان، اليوم الخميس، من توقيف شخص موال لتنظيم “داعش”، يشتبه في حمله لمشاريع تخريبية بالمملكة، وذلك على ضوء معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار مواصلة المجهودات المبذولة لمواجهة مخاطر التطرف، ودرء التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة وسلامة المواطنين.
معطيات استخباراتية تقود إلى التوقيف
وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن الأبحاث والتحريات الأولية، المدعومة بعمليات التتبع الأمني، أظهرت أن المشتبه فيه بايع مؤخرا الأمير المزعوم لتنظيم “داعش”.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه المبايعة جاءت في أفق تنفيذ مخططات إرهابية تستهدف المس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام ومنشآت حيوية، في إطار ما يسمى بـ“الجهاد الفردي”.
تعذر الالتحاق بالساحل الإفريقي
بحسب المعطيات الواردة في البلاغ، فإن المشتبه فيه كان قد تعذر عليه الالتحاق بصفوف تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي، قبل أن تتجه الأبحاث إلى رصد ارتباطه بمشاريع تخريبية محتملة داخل المملكة.
وتبرز هذه المعطيات، وفق ما كشفه البلاغ، أهمية العمل الاستباقي الذي تقوم به المصالح الأمنية في تتبع التهديدات ذات الصلة بالتطرف العنيف، سواء داخل المغرب أو في امتدادات التنظيمات الإرهابية بالخارج.
البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب.
ويهدف البحث الجاري إلى الكشف عن كافة الأنشطة المتطرفة المنسوبة إلى المعني بالأمر، وتدقيق ارتباطاته المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية داخل المغرب وخارجه.
يقظة أمنية متواصلة
وتأتي هذه العملية في سياق يقظة أمنية متواصلة لمواجهة التهديدات الإرهابية، خاصة تلك المرتبطة بالتجنيد الفردي أو التأثر بالدعاية المتطرفة عبر الوسائط الرقمية.
وتؤكد مثل هذه العمليات أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والشرطة القضائية والمكتب المركزي للأبحاث القضائية، من أجل رصد المخاطر المحتملة قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.
مكافحة الإرهاب ضمن المقاربة الاستباقية
تعتمد المملكة منذ سنوات مقاربة استباقية في التصدي للتهديدات الإرهابية، تقوم على الرصد المبكر، وتتبع الأنشطة المشبوهة، وتفكيك المخططات قبل وصولها إلى مرحلة الخطر المباشر.
وتظل هذه المقاربة عاملا محوريا في حماية الأمن العام وسلامة المواطنين، خاصة في ظل استمرار نشاط التنظيمات المتطرفة في بعض بؤر التوتر الإقليمية، ومحاولاتها استقطاب أو توجيه عناصر موالية لها عبر آليات مختلفة.

