تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، خلال التعاملات الآسيوية، لتلامس أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة من طرف مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنة الجارية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,5 في المائة، ليستقر عند 4087,68 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 11 يونيو الجاري.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب، تسليم غشت المقبل، بنسبة 1,1 في المائة، لتبلغ 4105,40 دولار للأوقية.
الدولار يضغط على المعدن الأصفر
جاء هذا التراجع في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي، ما يجعل الذهب أكثر كلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وعادة ما يتأثر الذهب سلبا عندما يقوى الدولار أو ترتفع توقعات الفائدة، باعتباره أصلا لا يدر عائدا، في وقت تصبح فيه أدوات مالية أخرى أكثر جاذبية للمستثمرين.
توقعات الفائدة تقلب اتجاه السوق
تزايدت الضغوط على المعدن النفيس مع ارتفاع توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.
وتراقب الأسواق عن كثب مؤشرات التضخم والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثا عن إشارات أوضح حول اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وفي حال استمرت توقعات التشديد النقدي، قد يبقى الذهب تحت ضغط إضافي، خاصة إذا واصل الدولار مكاسبه أمام العملات الرئيسية.
المعادن النفيسة تتراجع بدورها
لم يقتصر التراجع على الذهب، إذ سجلت باقي المعادن النفيسة خسائر متفاوتة خلال التعاملات نفسها.
وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1,1 في المائة إلى 61,36 دولار للأوقية.
كما تراجع البلاتين بنسبة 0,9 في المائة إلى 1637,34 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1,2 في المائة إلى 1223,29 دولار.
الذهب أمام اختبار جديد
يبقى اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطا بمسار الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية، إلى جانب البيانات الاقتصادية المنتظرة من الولايات المتحدة.
فإذا عززت الأرقام المقبلة سيناريو رفع الفائدة، فقد يستمر الضغط على المعدن الأصفر. أما إذا أظهرت البيانات تراجعا في التضخم أو تباطؤا اقتصاديا، فقد يستعيد الذهب جزءا من جاذبيته كملاذ آمن.

