أعاد غياب الإعلام الأمازيغي عن التغطية الميدانية لمونديال 2026 النقاش حول موقع اللغة الأمازيغية داخل الإعلام العمومي، خاصة عندما يتعلق الأمر بحدث رياضي عالمي يحظى بمتابعة واسعة من مختلف فئات المغاربة.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بخصوص ما اعتبرته استبعادا للإعلام الوطني الأمازيغي، التابع للقناة الثامنة، من مواكبة فعاليات كأس العالم 2026 ميدانيا.
سؤال برلماني حول موقع الأمازيغية في الإعلام الرياضي
أشارت النائبة البرلمانية في سؤالها إلى أن غياب الإعلام الأمازيغي عن تغطية هذا الحدث الرياضي العالمي يطرح تساؤلات حول مدى الالتزام الفعلي بتعزيز حضور الأمازيغية في المشهد الإعلامي الوطني.
واعتبرت أروهال أن عدم تمكين القناة الأمازيغية من تغطية مباريات المنتخب الوطني في المونديال يحرم جمهورا واسعا من متابعة الحدث بلغته الأم، خاصة في المناطق التي تشكل فيها الأمازيغية لغة أساسية في تلقي الأخبار والمضامين الإعلامية.
تخوف من تمييز إعلامي في حق فئات واسعة
وبحسب مضمون السؤال الكتابي، فإن هذا الوضع قد يكرس تفاوتا في الولوج إلى المعلومة الرياضية، ويجعل فئات من المواطنين خارج التغطية الإعلامية بلغتهم، رغم أن الحدث يتعلق بمشاركة المنتخب الوطني ويمثل اهتماما عاما لجميع المغاربة.
وشددت النائبة على أن الأمر يمس، بشكل خاص، ساكنة المناطق الجبلية والنائية التي تعتمد على الأمازيغية في التواصل اليومي، معتبرة أن حرمانها من متابعة التغطية الرياضية بلغتها يتعارض مع مبدأ العدالة اللغوية والإعلامية.
دعوات إلى تدارك الوضع
وتساءلت خديجة أروهال عن الأسباب التي أدت إلى عدم إشراك الإعلام الأمازيغي في التغطية الميدانية لمونديال 2026، وعن التدابير التي يمكن اتخاذها لتمكين القناة الثامنة من أداء دورها في مواكبة هذا الحدث الرياضي.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت دعوات في صفوف عدد من المتابعين ومحبي المنتخب الوطني إلى ضرورة تدارك الوضع، بما يضمن حضورا فعليا للإعلام الأمازيغي ضمن التغطية العمومية للمونديال.
الإعلام العمومي أمام اختبار التعدد اللغوي
يفتح هذا النقاش بابا أوسع حول دور الإعلام العمومي في تمثيل التنوع اللغوي والثقافي داخل المغرب، خصوصا في المناسبات الكبرى التي تجمع المغاربة حول المنتخب الوطني.
فمواكبة مباريات “أسود الأطلس” لا تقتصر على النقل الرياضي فقط، بل ترتبط أيضا بحق الجمهور في تلقي المعلومة والتحليل والمتابعة بلغات تعبّر عن هويته وانتمائه.
ويظل تدارك هذا الوضع، في حال تأكد استمرار الغياب، خطوة ضرورية لتعزيز حضور الأمازيغية داخل الإعلام الرياضي، وضمان وصول التغطية إلى مختلف شرائح المجتمع دون استثناء.

