حقّق المنتخب الوطني المغربي انتصاراً ثميناً ومستحقاً على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، في مواجهة مثيرة جمعتهما ليلة الجمعة 19 يونيو 2026، على أرضية ملعب “جيليت” بمدينة فوكسبوروه (بوسطن)، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة بنسخة كأس العالم الـ23 التي تستضيفها أمريكا، كندا، والمكسيك.
و دخل “أسود الأطلس” اللقاء بقوة مفرطة، ولم يكن رفاق أشرف حكيمي بحاجة لأكثر من دقيقتين (68 ثانية تحديداً) لفك شفرة الدفاع الاسكتلندي؛ حيث انطلقت هجمة منظمة قادها المايسترو بلال الخنوس، مررها بذكاء للعميد حكيمي، الذي هيأها بدوره لإسماعيل الصيباري، ليطلق الأخير قذيفة مركزة لم تترك أي حظ للحارس أونغوس غون.
هذا الهدف المبكر لم يكن عادياً، بل دخل التاريخ باعتباره أسرع هدف في الدورة الحالية للمونديال، وثاني أسرع هدف أفريقي في تاريخ كأس العالم بعد هدف الغاني أسامواه جيان عام 2010. كما بصم الصيباري على رقم قياسي غير مسبوق، ليصبح أول لاعب مغربي يسجل في أول مباراتين له في المونديال، بعد هدفه الافتتاحي في شباك البرازيل السبت الماضي.
هذا، و فرض المنتخب المغربي سيطرة ميدانية واضحة واستعرض أداءً ممتعاً اعتمد على التمريرات القصيرة واستغلال المساحات والتحولات السريعة التي أرهقت لاعبي “جيش الترتان”. وكاد الأسود أن يضاعفوا النتيجة في أكثر من مناسبة عبر الصيباري، وعز الدين أوناحي، والخنوس، لولا غياب اللمسة الأخيرة والتسرع أمام المرمى.
من جانبه، حاول المنتخب الاسكتلندي العودة في النتيجة والضغط خلال ما تبقى من مجريات اللقاء، معتمداً على تراجعه الدفاعي والهجمات المرتدة، إلا أن الاستبسال الدفاعي المغربي ويقظة الحارس الأمين ياسين بونو حالا دون اهتزاز الشباك، لينتهي اللقاء بصمود بطولي للأسود وفوز تاريخي بهدف نظيف.
وبهذه النتيجة العريضة في قيمتها، رفع المغرب رصيده إلى 4 نقاط ليتربع على صدارة المجموعة الثالثة، واضعاً قدماً راسخة في الدور القادم، متفوقاً على اسكتلندا (3 نقاط)، والبرازيل (نقطة واحدة)، وهايتي التي تقبع في المركز الأخير بدون رصيد.

