أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من العاصمة المكسيكية عن إقرار حزمة تعديلات ثورية وجذرية على “لائحة انتقالات اللاعبين”، ليسدل الستار نهائياً على النظام القديم المعمول به منذ عام 2001 ويدشن عهداً جديداً للعبة.
هذا، وجاءت هذه التغييرات الكبرى، التي ستدخل حيز التنفيذ رسمياً ابتداءً من فاتح يناير 2027، بعد عامين من المفاوضات الشاقة والنزاعات القضائية المحتدمة في أروقة المحاكم. وكانت الشرارة الحقيقية وراء هذا التحول هي القضية الشهيرة للاعب الفرنسي السابق “لاسانا ديارا” والصراع مع النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPro). وقد تكللت هذه الجهود بإعلان النقابة والروابط الأوروبية التنازل رسمياً عن كافة الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الفيفا، مما يفتح الباب لمرونة أكبر وحماية شاملة لعناصر اللعبة.
وتتجلى أبرز ملامح هذه الثورة القانونية في فرض بند “الشرط الجزائي” كعملة موحدة ومكون إلزامي في جميع العقود المبرمة بين الأندية واللاعبين في مختلف الاتحادات الكروية عبر العالم، وهو النظام الذي كان مقتصراً في السابق على دول بعينها مثل إسبانيا، مما يضمن اليوم حرية حركة اللاعبين ويفك القيود التقليدية تماماً.
ولم تتوقف التعديلات عند حرية الحركة فحسب، بل امتدت للمكاسب المادية؛ حيث أقر الفيفا منح اللاعبين نسبة 5% من القيمة الإجمالية لأي صفقة انتقال مستقبلية. وضماناً للعدالة، ألزم القانون الجديد الأندية بمنح اللاعبين الذين تقل رواتبهم السنوية الثابتة عن 150 ألف يورو هذه النسبة كاملة دون المساس بحقوقهم الأصلية، ليكون عام 2027 بمثابة فجر جديد يحمي اللاعبين ويدفع اللعبة نحو احترافية أكثر إنصافاً.