غياب الأطباء بمراكز صحية في تيزنيت يعود إلى واجهة المساءلة البرلمانية

عاد ملف غياب الأطباء بعدد من المراكز الصحية بإقليم تيزنيت إلى واجهة النقاش، بعدما وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول معاناة ساكنة عدد من الجماعات القروية بسبب هذا الخصاص.

ويتعلق الأمر، وفق نص السؤال، بجماعات أداي، تفراوت المولود، تغمي، سيدي أحمد أوموسى، أيت أحمد، إداوسملال وإداكوكمار، حيث تقول النائبة إن الساكنة تعاني من غياب الطبيب في مراكزها الصحية، بعد تنقيل الأطباء الذين كانوا يشتغلون بها بشكل استثنائي.

وتزداد حساسية هذا الوضع مع اقتراب فصل الصيف، حيث ترتفع الحاجة إلى تدخل طبي سريع بسبب موجات الحرارة، وتزايد بعض الحالات المستعجلة، من بينها لسعات العقارب ولذغات الأفاعي، إضافة إلى ارتفاع عدد الوافدين على المنطقة من أبناء الإقليم داخل المغرب وخارجه.

وبحسب السؤال البرلماني، يجد عدد من المواطنين أنفسهم مضطرين إلى قطع مسافات طويلة نحو مركز أنزي طلباً للعلاج، وهو ما يضاعف معاناة الأسر، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً أو متابعة صحية منتظمة.

وتساءلت أروهال عن مبررات تنقيل الأطباء الذين كانوا يزاولون مهامهم بهذه الجماعات، وعن التدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لملء الخصاص وتعيين أطباء بالمراكز الصحية المعنية.

ويطرح هذا الملف، مرة أخرى، سؤال العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي لا يمكن أن تتحمل غياب الطبيب أو الاعتماد المستمر على التنقل نحو مراكز بعيدة للحصول على خدمة صحية أساسية.

وتنتظر ساكنة الجماعات المعنية جواباً عملياً من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لا يقتصر على التطمينات، بل يترجم إلى تعيينات فعلية أو حلول استعجالية تضمن استمرار الخدمة الصحية داخل هذه المراكز، خصوصاً في الفترات التي تعرف ضغطاً موسمياً وارتفاعاً في المخاطر الصحية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله