تراجعت أسعار النفط في أحدث قراءة متاحة، صباح السبت 6 يونيو 2026، بعدما تحرك خام برنت دون 93 دولاراً للبرميل، في وقت واصلت الأسواق تقييم تأثير اضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز وضعف الطلب العالمي على اتجاه الأسعار.
وبحسب بيانات Investing.com، جرى تداول خام برنت قرب 92.89 دولاراً للبرميل، ضمن نطاق يومي بين 92.67 و95.89 دولاراً، بينما ظهر خام غرب تكساس الوسيط قرب 90.54 دولاراً للبرميل. وتبقى هذه الأسعار لحظية وقابلة للتغير مع استئناف التداولات وتحرك العقود الآجلة.
وكانت رويترز قد أفادت، أمس الجمعة، بأن خام برنت تراجع إلى 93.09 دولاراً للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس إلى 90.54 دولاراً، متأثراً بتقديرات بنك غولدمان ساكس حول ضربة قوية للطلب العالمي على النفط خلال أبريل 2026.
ووفق رويترز، قدّر غولدمان ساكس تراجع الطلب العالمي على النفط بما بين 4 و5 ملايين برميل يومياً في أبريل، أي ما يعادل 4 إلى 5 في المائة من الاستهلاك العالمي، وربط ذلك بإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وضعف استهلاك الوقود في أسواق رئيسية، بينها الصين وأوروبا الغربية.
ورغم هذا الضغط النزولي، لا تزال الأسعار محكومة بتوازن حساس بين عاملين متعارضين. فمن جهة، يضغط ضعف الطلب وتراجع نشاط بعض المصافي على الأسعار. ومن جهة أخرى، تبقى مخاطر الإمدادات قائمة إذا طال اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز أو ارتفعت تكاليف التأمين والنقل.
وتعكس حركة السوق الحالية حالة حذر أكثر من كونها انهياراً في الأسعار. فالنفط لا يزال يتداول عند مستويات مرتفعة نسبياً مقارنة بفترات سابقة، غير أن تراجع برنت دون 93 دولاراً يشير إلى أن المتعاملين بدأوا يمنحون وزناً أكبر لعامل الطلب، بعد أسابيع طغت فيها المخاوف الجيوسياسية على اتجاه السوق.
وبالنسبة للمغرب، تظل هذه التطورات مهمة بحكم اعتماد المملكة على الاستيراد لتلبية حاجياتها الطاقية. غير أن انتقال تقلبات السوق العالمية إلى أسعار المحروقات داخلياً لا يكون فورياً ولا آلياً، لأنه يتأثر بعوامل متعددة، منها كلفة الشحن، وسعر الصرف، ومستويات المخزون، وتركيبة الأسعار في السوق الوطنية.
وتبقى الأنظار متجهة خلال الأيام المقبلة إلى ثلاثة مؤشرات رئيسية: تطور حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، بيانات الطلب في الصين وأوروبا، واتجاه المخزونات النفطية العالمية. فأي تحسن في حركة الشحن قد يخفف علاوة المخاطر، بينما قد يؤدي استمرار تراجع الطلب إلى مزيد من الضغط على الأسعار.
في المقابل، فإن أي تصعيد جديد في منطقة الخليج أو تعطل إضافي في الإمدادات قد يعيد الأسعار سريعاً إلى الارتفاع، خصوصاً أن سوق النفط تتحرك حالياً في هامش ضيق بين مخاوف العرض وضعف الطلب.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله