بعد أول تجربة ميدانية.. هل ينجح جهاز “T3 Shield” في القضاء على ظاهرة الغش داخل مراكز الامتحان؟

بعد أول تجربة ميدانية.. هل ينجح جهاز “T3 Shield” في القضاء على ظاهرة الغش داخل مراكز الامتحان؟

شهدت امتحانات السنة أولى بكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026 اعتماد تقنيات رقمية جديدة لمكافحة الغش الإلكتروني، وذلك في إطار الإجراءات الرامية إلى تعزيز نزاهة الامتحانات الإشهادية وضمان تكافؤ الفرص.

ومن بين أبرز المستجدات التي ميزت دورة هذه السنة، تعميم استعمال نظام “T3 Shield”، وهو حل تكنولوجي متطور يعتمد على رصد الإشارات اللاسلكية والذبذبات الصادرة عن الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية التي قد تستعمل في عمليات الغش، دون اللجوء إلى التشويش المباشر على شبكات الاتصال.

ويعد هذا النظام نتاج تطوير شركة مغربية منبثقة عن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، حيث جرى تصميمه بهدف توفير آلية رقمية لرصد وسائل التواصل الإلكترونية داخل فضاءات الامتحانات والمساهمة في الحد من محاولات الغش المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.

وفيما يخص الارتسامات المرتبطة باستخدام نظام “T3 Shield” وتقييم نجاعته، كشفت معطيات متداولة داخل الأوساط التربوية عن وجود تفاوت في مستوى توفير هذه الأجهزة داخل مراكز الامتحانات، إذ تعتمد بعض المؤسسات على جهاز واحد فقط رغم احتضانها عددا كبيرا من قاعات الامتحان، ما يفرض على المشرفين التنقل بين مختلف الحجرات خلال الفترة الزمنية نفسها، وهو ما يحد من إمكانية تغطية جميع الأقسام بشكل متزامن.

وإلى جانب ذلك، أثيرت بعض الملاحظات المرتبطة بطريقة استعمال الجهاز داخل قاعات الامتحان، حيث يتطلب تشغيله مرور المكلف به بالقرب من المترشحين لرصد الإشارات الإلكترونية المحتملة، وهو ما يرى بعض الفاعلين التربويين أنه قد يسبب نوعا من التشويش أو يؤثر على تركيز بعض التلاميذ أثناء إنجاز اختباراتهم.

ويرى متابعون أن نجاعة هذه التقنية تبقى مرتبطة بعدة عوامل، من بينها عدد الأجهزة المتوفرة داخل المؤسسات التعليمية، وطبيعة وسائل الغش المستعملة، إضافة إلى مستوى التكوين الذي يستفيد منه المشرفون المكلفون بتشغيلها واستثمار إمكانياتها التقنية.

وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد أعلنت في وقت سابق عن إدراج هذا النظام ضمن التدابير الجديدة الخاصة بتأمين الامتحانات الإشهادية، مع برمجة توزيع الأجهزة على عدد من مراكز الامتحانات بمختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، في إطار توجه يروم توظيف الحلول التكنولوجية الحديثة لتعزيز مصداقية الامتحانات والحد من ظاهرة الغش.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله