سباق “جنوني” بين سائقي نقل سري ينتهي بكارثة في أكادير
شهد الخط الرابط بين ميناء أكادير وحي أنزا، قبل قليل، حادثة سير خطيرة وصفت بـ “الهوليودية”، أثارت رعباً كبيراً بين مستعملي الطريق، وأعادت إلى الواجهة فوضى “النقل السري” بالمنطقة.
وفي تفاصيل الواقعة، دخل سائقان يمتهنان النقل السري في “سباق جنوني” متهور، رغبة من كل منهما في تجاوز الآخر للفوز بأكبر عدد من الركاب. هذا الطيش الأعمى أدى إلى فقدانهما السيطرة على المركبتين، ليقوما بدهس عدد من سيارات المواطنين التي كانت تمر بالطريق العام، مخلفين وراءهم خسائر مادية فادحة وحالة من الهلع.
- فرار من مسرح الجريمة وكاميرا ذكية تفضح المستور
لم يكتفِ السائقان المتهوران بحجم الدمار الذي تسببا فيه، بل فضلا الفرار بجلدهما من مكان الحادث والهروب إلى وجهة مجهولة، في سلوك غير مسؤول يضرب بالقانون وبأرواح المواطنين عرض الحائط.
لكن، ولسوء حظ الجناة، لم تمر فعلتهما دون توثيق. فقد كانت كاميرا المراقبة المثبتة (Dashcam) بسيارة أحد المواطنين الصالحين في الموعد، حيث التقطت مقطع فيديو يوثق تفاصيل الحادثة كاملة، من لحظة المطاردة الطائشة والاصطدام، إلى غاية هروب السائقين، و من شأنه أن يكون الدليل القاطع لإدانتهما.
- استنفار أمني وأبحاث مكثفة لتوقيف الجناة
هذا، و مباشرة بعد إخطارها بالواقعة، حلت بعين المكان على وجه السرعة عناصر الشرطة القضائية برفقة ممثلي السلطات المحلية. وقد باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها الميدانية الدقيقة وفتحت بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
وتعكف المصالح الأمنية حالياً على تفريغ شريط الفيديو المذكور لتحديد هويات السائقين الهاربين بدقة، تمهيداً لتوقيفهما وتقديمهما أمام العدالة لينالا جزاءهما كاملاً، ووضع حد لهذا التسيب الذي يهدد السلامة الجسدية لساكنة أكادير وزوارها.

