زلزال في مدريد.. الأمن يباغت معقل الحزب الحاكم والخناق يضيق على “سانتشيث”
عاشت العاصمة الإسبانية مدريد على وقع هزة سياسية عنيفة اليوم الأربعاء، بعدما باغتت عناصر الشرطة القضائية الجميع باقتحام المقر المركزي للحزب الاشتراكي العمالي الحاكم. وجاء هذا التحرك الأمني المفاجئ تنفيذاً لأمر قضائي مستعجل بهدف نبش ملفات شائكة ترتبط بشبهات تمويل غير قانوني، وهي القضية التي باتت تهدد أركان الحزب الحاكم بشكل مباشر.
وفي محاولة لامتصاص الصدمة وتخفيف احتقان الرأي العام، أكد متحدث باسم الحرس المدني الإسباني في تصريح مقتضب أن هذا الإنزال الأمني داخل معقل الحزب يأتي ضمن إجراءات قانونية مستمرة تُجرى تحت إشراف القضاء. ورغم محاولات التهدئة، فرض المسؤول الأمني سياجاً من السرية التامة على التحقيقات، رافضاً الكشف عن طبيعة الوثائق أو المحجوزات التي تم التحفظ عليها، مما فتح الباب أمام شتى التأويلات والتكهنات حول ما تخفيه الغرف المغلقة.
هذا الارتجاج السياسي العنيف يأتي ليزيد الطين بلة بالنسبة لرئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيث، الذي يواجه بالفعل أسابيع عصيبة تحت وطأة ضغوط سياسية غير مسبوقة. وتحمل هذه المداهمة الصادمة مؤشرات خطيرة على قرب محاصرة سانتشيث، خاصة وأنها تنضم إلى سلسلة من فضائح وشبهات الفساد التي طوقت مؤخراً الدائرة الضيقة المحيطة به، وامتدت لتطال أفراداً من عائلته وشخصيات نافذة في هرم السلطة، مما يضع الحكومة الإسبانية الحالية في مهب الريح ويشعل الصراع داخل الصالونات السياسية في البلاد.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله