الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء ركن الحج الأعظم وسط جاهزية أمنية وخدمية

5 دقائق (معدل القراءة)

بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، الموافق للتاسع من ذي الحجة 1447هـ، التوافد إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، في مشهد إيماني مهيب تتعانق فيه التلبية والدعاء ومشاعر الخشوع والسكينة. وأكدت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن ضيوف الرحمن توجهوا إلى عرفات مع إشراقة صباح التاسع من ذي الحجة لأداء ركن الحج الأعظم.

وجاء انتقال الحجاج إلى عرفات بعد اكتمال توافدهم إلى مشعر منى، حيث قضى قسم منهم ليلته قبل أن تبدأ قوافل الحجيج في التوجه فجراً نحو صعيد عرفات، في واحد من أهم مشاهد الحج وأكثرها رمزية. وفي عرفات، يقف المسلمون من مختلف بقاع العالم على صعيد واحد، متجردين من الفوارق، متضرعين إلى الله بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

وواكبت قوافل الحجاج متابعة أمنية دقيقة من مختلف القطاعات، حيث انتشر رجال الأمن على طرق المركبات ومسارات المشاة لتنظيم حركة الحشود وفق خطط التصعيد والتفويج المعتمدة، مع الحرص على إرشاد الحجاج وضمان سلامتهم أثناء الانتقال إلى المشعر. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى جاهزية القطاعات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن وتوفير الخدمات اللازمة في أرجاء المشعر.

وتزامناً مع هذا المشهد، وفرت الجهات المختصة خدمات طبية وإسعافية وتموينية في مشعر عرفات، لتلبية احتياجات الحجاج القادمين من شتى بقاع الأرض لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام. وتكتسي هذه الخدمات أهمية خاصة في يوم يعرف كثافة بشرية كبيرة، ويحتاج إلى تنظيم دقيق يضمن انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.

ويؤدي الحجاج، اليوم، صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة، اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وتعد خطبة عرفة والصلاة في مسجد نمرة من أبرز محطات هذا اليوم، قبل أن ينصرف الحجاج إلى الدعاء والذكر حتى غروب الشمس. وأوردت تقارير إخبارية، نقلاً عن “واس”، أن الحجاج يؤدون الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة في هذا اليوم.

ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ جموع الحجيج النفرة إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعاً، ويبيتون ليلتهم حتى فجر يوم العاشر من ذي الحجة، تأسيًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، قبل استكمال باقي المناسك المرتبطة بيوم النحر ورمي جمرة العقبة.

ويحمل الوقوف بعرفة مكانة خاصة في الوجدان الإسلامي، إذ يمثل ذروة الحج وروحه، ولذلك يوصف بأنه الركن الأعظم. ففي هذا اليوم، تتجه أنظار المسلمين في العالم إلى صعيد عرفات، حيث يجتمع الحجاج في مشهد واحد، جامع بين العبادة والخشوع والرجاء.

ولا يقتصر يوم عرفة على الجانب الشعائري وحده، بل يعكس أيضاً حجم التنظيم الذي تتطلبه إدارة حشود ضخمة في زمن ومكان محددين. لذلك، تبرز أهمية خطط التفويج، والخدمات الصحية، والمواكبة الأمنية، والتوعية المستمرة، لضمان أداء المناسك في ظروف آمنة ومنظمة.

وبين منى وعرفات ثم مزدلفة، يعيش الحجاج أكثر أيام الحج كثافة روحياً وتنظيمياً، في رحلة تختصر معاني التلبية والتجرد والمساواة. ومع كل خطوة نحو عرفات، يستحضر ضيوف الرحمن معنى الحج باعتباره عبادة جامعة، تبدأ بالنية وتنتهي برجاء القبول والمغفرة.

مسار الحجاج في يوم عرفة

ملاحظة: يمكن تمرير الجدول أفقيا لمشاهدة جميع المعطيات
المحطة ما يقوم به الحجاج
منى يقضي قسم من الحجاج ليلته في منى قبل التوجه فجرا إلى عرفات.
عرفات أداء الركن الأعظم من الحج، مع الدعاء والذكر وصلاة الظهر والعصر جمعا وقصرا.
مسجد نمرة الاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين.
مزدلفة النفرة إليها بعد غروب شمس عرفة، وأداء المغرب والعشاء والمبيت حتى الفجر.

ما الذي يجب أن تعرفه؟

ما الذي يجب أن تعرفه؟

يوم عرفة هو الركن الأعظم في الحج، ويتوجه فيه الحجاج إلى صعيد عرفات للدعاء والذكر، قبل النفرة مع الغروب إلى مزدلفة لاستكمال المناسك.

  • الحجاج توافدوا إلى عرفات صباح الثلاثاء 26 ماي 2026، التاسع من ذي الحجة 1447هـ.
  • تواكب الحركة خطط أمنية وتنظيمية وخدمات طبية وإسعافية وتموينية.
  • بعد غروب الشمس، تبدأ النفرة إلى مزدلفة لأداء المغرب والعشاء والمبيت حتى الفجر.
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.