هبوط أسعار النفط بعد مؤشرات أولية إلى اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار النفط العالمية في مستهل التداولات، اليوم الاثنين 25 ماي 2026، بعد ظهور مؤشرات أولية إلى احتمال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في ملف يرتبط مباشرة بمضيق هرمز وحركة الإمدادات النفطية العالمية.

وبحلول الساعة 22:11 بتوقيت غرينتش مساء الأحد، هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم غشت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما تراجعت بنسبة 2.03 في المائة مقارنة بإغلاق الجمعة، لتبلغ 98.18 دولاراً للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يوليوز بنسبة 5.26 في المائة، مسجلة 91.52 دولاراً للبرميل.

وتؤكد بيانات لاحقة نقلتها وكالة رويترز استمرار موجة التراجع، إذ هبط برنت إلى نحو 97.69 دولاراً للبرميل، فيما نزل خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 90.85 دولاراً، في تراجع بلغ حوالي 6 في المائة، مدفوعاً بتفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران.

وجاء هذا الانخفاض بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاقاً مع إيران بات “تم التفاوض على معظمه”، في صيغة قد تفتح الباب أمام إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغط على سوق الطاقة العالمية. غير أن رويترز أشارت إلى أن الخلافات لا تزال قائمة، خصوصاً بشأن بعض تفاصيل التفاهم المرتبط بالمضيق والملف النووي الإيراني.

وتدور حساسية هذا التطور حول مضيق هرمز، الذي تحول خلال الأسابيع الماضية إلى نقطة ضغط حاسمة في أسواق الطاقة. فقد أدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق إلى رفع المخاوف من انقطاع الإمدادات، باعتباره ممراً حيوياً لجزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية. وذكرت أكسيوس أن المضيق يمر عبره نحو ربع النفط المنقول بحراً وخمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما يفسر سرعة تفاعل الأسعار مع أي مؤشرات تهدئة.

لكن الأسواق لا تقرأ تصريحات ترامب باعتبارها نهاية مؤكدة للأزمة. فالتجارب السابقة أظهرت أن الحديث عن اقتراب التسوية مع طهران قد يتبدد سريعاً إذا تعثرت التفاصيل، خصوصاً في ملفات تخصيب اليورانيوم، والعقوبات، وضمانات أمن الملاحة. لذلك، يبدو الهبوط الحالي في الأسعار مرتبطاً بالتوقعات أكثر مما هو مرتبط باتفاق نهائي معلن.

وتحدثت تقارير غربية عن مقترح قد يشمل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، وفتح مسار تفاوضي جديد حول الملفات العالقة. غير أن صحيفة “الغارديان” أشارت إلى استمرار الخلافات حول صيغة السيطرة على المضيق، كما نقلت أن إيران لا توافق بالضرورة على كل ما ورد في تصريحات ترامب أو في التسريبات الأمريكية.

وبالنسبة للأسواق، فإن أي اتفاق فعلي سيمنح إشارة تهدئة قوية، لكنه لن يعني بالضرورة عودة فورية إلى الوضع الطبيعي. فإعادة تشغيل مسارات الملاحة، وتراجع تكاليف التأمين، وعودة الناقلات إلى المضيق، كلها عناصر تحتاج إلى وقت وثقة إضافية من شركات الشحن والطاقة.

وتهم هذه التطورات المغرب أيضاً، باعتباره بلداً مستورداً للطاقة ويتأثر بتقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية. فكل انفراج في مضيق هرمز قد يخفف الضغط على الأسعار العالمية، لكنه لا ينعكس بالضرورة فوراً على الأسعار المحلية، لأن ذلك يرتبط بعوامل أخرى، منها كلفة النقل، وسعر الصرف، وهوامش التوزيع، وتطورات السوق خلال الأيام المقبلة.

وبين تفاؤل الأسواق وحذر المفاوضات، تبقى الخلاصة أن النفط بدأ الأسبوع على وقع تراجع واضح، لكنه تراجع مشروط بمدى تحول تصريحات ترامب والتسريبات حول هرمز إلى اتفاق رسمي قابل للتنفيذ. أما قبل ذلك، فالسوق ستظل تتحرك بين خبر وآخر، كما يحدث عادة عندما يصبح المضيق جزءاً من طاولة التفاوض لا مجرد ممر بحري.

جدول سريع لحركة أسعار النفط

الخام موعد التسليم السعر المسجل نسبة التراجع
خام برنت غشت 98.18 دولاراً للبرميل 2.03%
غرب تكساس الوسيط يوليوز 91.52 دولاراً للبرميل 5.26%
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله