تشهد الطريق الرابطة بين مدارة “توهمو” وإنزكان عبر المزار وضعية مقلقة، بسبب انتشار حفر وتشققات في عدد من المقاطع، في مشهد أثار استياء مستعملي هذا المحور الحيوي، خاصة أنه يُفترض أنه حديث العهد ولم تمر على تهيئته مدة طويلة.
وتحولت هذه الحفر، بحسب شهادات مستعملي الطريق، إلى مصدر يومي للمعاناة، بعدما باتت تعرقل حركة السير وتلحق أضرارا ببعض المركبات، فضلا عن الخطر الذي قد تشكله على سلامة السائقين، خصوصا خلال فترات الليل أو عند ارتفاع حركة المرور.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أهمية هذا المقطع الطرقي، الذي يستعمله عدد كبير من المواطنين للتنقل بين أكادير وإنزكان عبر المزار، ما يجعل أي تدهور في بنيته ينعكس مباشرة على انسيابية السير وسلامة مستعملي الطريق.
والمثير للانتباه، وفق ما أورده عدد من السائقين، ظهور أشخاص يعمدون إلى ردم بعض الحفر بشكل عشوائي باستعمال التراب والأحجار، في محاولة لتخفيف الضرر أو لاستعطاف مستعملي الطريق، والحصول على بعض الإكراميات. غير أن هذه التدخلات العشوائية لا تمثل حلا حقيقيا، بل قد تزيد الوضع ارتباكا إذا لم تتم معالجة الخلل بطريقة تقنية ومهنية.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من سؤال حول جودة الأشغال المنجزة بهذا المحور، وحول آليات المراقبة والصيانة بعد انتهاء التهيئة، خاصة أن الطرق الحديثة يفترض أن تخضع لتتبع منتظم يمنع تحول التشققات الصغيرة إلى حفر عميقة تهدد العربات والسائقين.
ويطالب مستعملو الطريق الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإصلاح الأضرار بشكل دائم، بدل ترك الوضع يتفاقم أو الاكتفاء بحلول مؤقتة لا تصمد طويلا أمام حركة السير والعوامل المناخية.
كما يدعو هؤلاء إلى فتح عملية تتبع تقنية لهذا المقطع، للوقوف على أسباب ظهور الحفر والتشققات في وقت قصير، واتخاذ ما يلزم لضمان سلامة المرور وحماية المال العام وجودة البنية التحتية.
فالمشكل، في نظر عدد من المتضررين، لا يتعلق بحفرة أو حفرتين فقط، بل بصورة محور طرقي مهم يفترض أن يسهّل التنقل بين مناطق حيوية، لا أن يتحول إلى مصدر يومي للقلق والأضرار.
عبدالرحيم شباطي