لم يعد مدخل كورنيش سيدي إفني مجرد ممر نحو الواجهة البحرية للمدينة. بالنسبة لعدد من السكان والزوار، تحول هذا المدخل إلى عنوان يومي لاختلال بسيط في حجمه، كبير في رمزيته، بعدما ظلت وضعية الإسفلت المتدهورة تثير الاستياء وتطرح أسئلة حول صيانة واحدة من أهم الواجهات السياحية بالمدينة.
فوفق معطيات محلية، يعرف هذا المقطع الطرقي، منذ سنوات، وجود مطب وحفرة مشوهة في نقطة حيوية تقود إلى الكورنيش، وهو الفضاء الذي يشكل متنفسا أساسيا للساكنة ووجهة لعدد من الزوار، خاصة خلال فترات العطل والمواسم السياحية.
ولا تكمن المفارقة في حجم الضرر وحده، بل في موقعه. فالأمر يتعلق بمدخل يفترض أن يقدم أول صورة عن الواجهة البحرية لسيدي إفني، لا أن يستقبل مستعملي الطريق بمشهد إسفلتي متآكل يسيء إلى جمالية المكان ويعرقل حركة السير.
وبحسب إفادات محلية، فإن إصلاح هذا الوضع لا يتطلب مشروعا ضخما أو ميزانية كبيرة، بقدر ما يحتاج إلى تدخل صيانة بسيط يعيد للمقطع الطرقي سلامته، ويحمي السائقين والراجلين من مخاطر يومية يمكن تفاديها بقرار عملي سريع.
ويؤكد متضررون أن استمرار هذه النقطة السوداء يعكس ضعفا في تتبع التفاصيل المرتبطة بجودة الفضاء العام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمرفق سياحي مفتوح على السكان والزوار. فالحفرة الصغيرة، حين تستمر لسنوات في مدخل حيوي، تتحول من عطب تقني إلى رسالة سلبية عن التدبير المحلي.
ويزداد الاستياء لأن كورنيش سيدي إفني ليس فضاء عاديا في المدينة. إنه واجهة بحرية ورمز سياحي، وواحد من الأماكن التي تمنح للمدينة جزءا من جاذبيتها وخصوصيتها. لذلك يرى مواطنون أن صيانة محيطه ومداخله يجب أن تكون من أبسط أولويات التدبير الجماعي، لا مطلبا يتكرر دون أثر واضح.

وفي هذا السياق، يطالب سكان وزوار المدينة بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإصلاح المقطع المتضرر، وإنهاء هذا المشهد الذي لم يعد يليق بواجهة يفترض أن تعكس صورة مدينة بحرية ذات مؤهلات سياحية مهمة.
كما يدعو المتضررون إلى اعتماد مقاربة أكثر يقظة في رصد مثل هذه الاختلالات الصغيرة قبل أن تتحول إلى عنوان دائم للإهمال. فالمدن السياحية لا تحتاج فقط إلى مشاريع كبرى، بل تحتاج أيضا إلى عناية يومية بالتفاصيل: طريق نظيف، رصيف آمن، إنارة جيدة، ومداخل تليق بصورة المدينة.
وتبقى قضية مدخل كورنيش سيدي إفني مثالا واضحا على أن جودة الفضاء العام تبدأ أحيانا من تدخلات بسيطة، لكنها مؤثرة في حياة المواطنين وانطباع الزوار. فإصلاح حفرة في مدخل سياحي ليس مجرد ترقيع للإسفلت، بل حماية لصورة المدينة وحق مستعملي الطريق في فضاء آمن ومنظم.
عبد الرحيم شباطي



