فتحت تقارير صحفية بريطانية وإيطالية باب التكهنات على نطاق واسع بشأن الوجهة المقبلة للمدرب الإسباني بيب غوارديولا، بعد أن تحدثت وسائل إعلام عن اقتراب نهاية تجربته الطويلة مع مانشستر سيتي بنهاية الموسم الجاري.
وذكرت صحيفة “الغارديان” أن غوارديولا أبلغ لاعبي مانشستر سيتي بأنه سيغادر النادي بعد المباراة الأخيرة في الموسم، في وقت يتحرك فيه النادي الإنجليزي لترتيب مرحلة ما بعده عبر التوجه نحو إنزو ماريسكا، المدرب السابق لتشيلسي والمساعد السابق لغوارديولا.
وتأتي هذه التقارير بعد عقد كامل تقريبا من حضور غوارديولا في ملعب الاتحاد، حيث وصل إلى مانشستر سيتي سنة 2016، وقاد الفريق إلى مرحلة هيمنة محلية وأوروبية غير مسبوقة في تاريخه الحديث، قبل أن يتحول السؤال الآن من “ماذا سيحقق مع سيتي؟” إلى “أين ستكون محطته المقبلة؟”.
وبحسب ما نقلته RT عن صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، فإن غوارديولا بات مستعدا لدخول عالم التدريب الدولي، ويُطرح اسمه ضمن الخيارات القوية لخلافة جينارو غاتوزو في تدريب منتخب إيطاليا، بعد فشل الأخير في قيادة “الأتزوري” إلى كأس العالم عقب الهزيمة أمام البوسنة والهرسك في نهاية مارس الماضي.
وتشير التقارير ذاتها إلى أن منتخب إيطاليا لا يزال يبحث عن مدرب جديد، مع تداول أسماء بارزة مثل أنطونيو كونتي، وماسيميليانو أليغري، وروبرتو مانشيني، غير أن اسم غوارديولا يظل الأكثر إثارة إعلاميا، بالنظر إلى قيمته التدريبية ورغبته السابقة في خوض تجربة مع منتخب وطني.
وليست فرضية إيطاليا وحدها المطروحة. فقد نشرت “Sports Illustrated” تقريرا استعرض سبع وجهات محتملة لغوارديولا بعد مانشستر سيتي، من بينها باريس سان جيرمان، منتخب إسبانيا، منتخب إيطاليا، منتخب إنجلترا، منتخب المكسيك، منتخب الإمارات، والولايات المتحدة. غير أن التقرير شدد على أن مستقبل المدرب الإسباني ما يزال مفتوحا على أكثر من احتمال، بما في ذلك فترة راحة قبل العودة إلى التدريب.
وتبدو تجربة المنتخبات جذابة لغوارديولا من زاوية مختلفة عن تدريب الأندية. ففي سنة 2018، تحدث المدرب الكتالوني عن حلمه بقيادة منتخب في كأس العالم أو بطولة أمم أوروبا، لكنه عاد في 2024 ليشير إلى أنه لا يملك الطاقة للانتقال مباشرة من مانشستر سيتي إلى بلد آخر لتدريب نادٍ جديد، وفق ما أعاد تقرير “Sports Illustrated” التذكير به.
ومن هذه الزاوية، قد يكون تدريب منتخب وطني أقل استنزافا يوميا من العودة إلى نادٍ أوروبي كبير، خاصة بعد سنوات طويلة من العمل المكثف في برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي. غير أن تدريب المنتخبات يفرض تحديا مختلفا، لأن المدرب لا يملك اللاعبين بشكل يومي، بل يتحول إلى “منتقٍ” ومخطط قصير المدى في فترات تجمع محدودة.
ورغم قوة التكهنات، تبقى كل هذه السيناريوهات غير محسومة. فلا مانشستر سيتي أعلن رسميا نهاية عهد غوارديولا عبر بيان نهائي إلى حدود المعطيات المتاحة، ولا المدرب الإسباني كشف وجهته المقبلة.
ويبدو أن الأيام المقبلة ستكون كافية لتوضيح جزء من الصورة: هل يختار غوارديولا راحة مؤقتة بعد سنوات من الضغط؟ أم يدخل لأول مرة عالم المنتخبات من بوابة إيطاليا أو غيرها؟ الأكيد أن رحيله، إن تأكد رسميا، سيغلق واحدة من أهم الصفحات في تاريخ مانشستر سيتي الحديث، ويفتح في المقابل سباقا إعلاميا حول وجهة أحد أكثر المدربين تأثيرا في كرة القدم المعاصرة.
خلاصة المقال
تتحدث تقارير صحفية عن اقتراب نهاية تجربة بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، فيما تبرز فرضية تدريب منتخب إيطاليا ضمن أبرز السيناريوهات المطروحة، دون وجود إعلان رسمي نهائي بشأن وجهته المقبلة.
- تقارير بريطانية قالت إن غوارديولا أبلغ لاعبي مانشستر سيتي برحيله نهاية الموسم.
- صحف إيطالية تضعه ضمن الأسماء المرشحة لتدريب منتخب إيطاليا بعد غاتوزو.
- وجهته المقبلة لا تزال غير محسومة، مع احتمال الراحة أو دخول عالم المنتخبات.