تستعد السينما المغربية لتسجيل حضور قوي في الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان “كان” السينمائي، التي ستقام خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 23 ماي المقبل، في واحد من أبرز المواعيد العالمية للفن السابع.
وأكد المركز السينمائي المغربي، في بلاغ له، أن هذا الحضور يعكس مكانة المغرب داخل المنظومة السينمائية العالمية، بين الاعتراف الفني، وتثمين المواهب الوطنية، وتعزيز الانتشار الاستراتيجي في السوق الدولية.
المغرب حاضر في سوق الفيلم
وأوضح المركز أن المملكة ستكون حاضرة، من 12 إلى 20 ماي 2026، في “سوق الفيلم”، الذي يعد منصة مهنية أساسية للتبادلات والشراكات وفرص الإنتاج المشترك.
وسيعمل المركز السينمائي المغربي، من خلال هذه المشاركة، على تفعيل حضور استراتيجي يهدف إلى تعزيز الصناعة السينمائية الوطنية، وتشجيع التعاون الدولي، وتقوية جاذبية المغرب كوجهة للتصوير.
كما سيستقبل الرواق المغربي، الموجود ضمن “القرية الدولية” لسوق الفيلم، المهنيين المغاربة والأجانب، في إطار إبراز المؤهلات التي تجعل المغرب أرضًا للإبداع الفني ووجهة مرجعية للتصوير.
ويرتكز هذا الحضور على بنيات تحتية تنافسية، وتنوع استثنائي في المناظر الطبيعية، وخبرة مشهود بها من طرف كبريات الإنتاجات الدولية.
أفلام مغربية في أقسام بارزة
وتتميز هذه الدورة بمشاركة الفيلم الطويل “La Mas Dulce” للمخرجة ليلى المراكشي ضمن الاختيار الرسمي “نظرة ما”، في عودة للمخرجة إلى “الكروازيت” بعد عرض فيلمها “ماروك” سنة 2005.
كما سيعرض فيلم “البحث عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء” للمخرج سعيد حميش بن العربي ضمن فقرة “أسبوع المخرجين”، بما يؤكد حيوية وتفرد الكتابات السينمائية المغربية الجديدة.
مشاريع مغربية أمام المستثمرين
وسيمثل المخرج إسماعيل العراقي، المعروف أساسًا بفيلمه “زنقة كونتاكت”، المغرب في “دائرة المستثمرين”، حيث سيقدم مشروعه الجديد “Wolfmother” أمام مستثمرين دوليين.
كما تم اختيار مشروع “المتروكون لمصيرهم”، من إخراج كنزة التازي، للمشاركة في الدورة الثامنة عشرة من برنامج “مصنع السينما” التابع للمعهد الفرنسي.
إنتاج دولي صُوّر جزء منه في المغرب
وضمن الاختيار الرسمي خارج المسابقة، سيعرض الفيلم الفرنسي الطويل “معركة ديغول” للمخرج أنطونين بودري، والذي صُوّر جزء منه في المغرب.
ويعكس هذا المشروع الثقة المتجددة للإنتاجات الدولية في المملكة، كما يبرز دور برنامج “دعم الاستثمار”، الذي يشرف عليه المركز السينمائي المغربي، في تعزيز جاذبية المغرب لتصوير الأفلام الأجنبية.
ومن خلال هذا الحضور الغني والمتنوع في مختلف أقسام المهرجان والسوق، يؤكد المغرب في “كان 2026” دينامية صناعته السينمائية وتميز مبدعيه، في مشاركة تجسد طموح المملكة إلى تعزيز إشعاعها السينمائي دوليًا بشكل مستدام.