أطلقت وزارة التجهيز والماء برنامجا للدراسات الجيوتقنية يهم 20 موقعا مرشحا لاحتضان سدود ومنشآت مائية جديدة بكل من جهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، بغلاف مالي يناهز 17,6 مليون درهم.
ويأتي هذا البرنامج في إطار استراتيجية وطنية شاملة تروم تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2027، عبر تسريع إنجاز مشاريع السدود الكبرى والصغرى وتوسيع قاعدة البنيات التحتية المائية بمختلف جهات المملكة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تشمل هذه الدراسات 11 موقعا بجهة سوس ماسة موزعة على عمالة أكادير إداوتنان وأقاليم تارودانت وتيزنيت واشتوكة أيت باها، إلى جانب 9 مواقع أخرى بجهة كلميم واد نون، خصوصا بإقليمي كلميم وطانطان، في مناطق تعرف ضغطا متزايدا على الموارد المائية.
ويأتي هذا الورش في سياق مناخي يتسم بتزايد حدة الإجهاد المائي وتداعيات التغيرات المناخية، خاصة في المناطق الجنوبية والجافة وشبه الجافة، ما يفرض اعتماد حلول استباقية تقوم على تعبئة الموارد المائية وتنويع مصادرها.
وترتكز هذه الدراسات على عمليات ميدانية دقيقة تشمل الحفر الجيولوجي واختبارات النفاذية، بهدف تقييم خصائص التربة وقدرتها على احتضان المنشآت المائية، وضمان أعلى معايير السلامة والمتانة في المشاريع المستقبلية.
ومن المرتقب أن يمتد تنفيذ هذا البرنامج على مدى 24 شهرا، مع تحديد مدة لا تتجاوز شهرين لكل موقع لإنجاز التحريات التقنية وإعداد التقارير النهائية، بما يسمح بإطلاق المشاريع بشكل تدريجي ومنظم.
وتكشف المعطيات المرتبطة بالوضع المائي الحالي عن تسجيل نسبة ملء تناهز 56 في المئة بسدود سوس ماسة، بما يعادل حوالي 415,6 مليون متر مكعب، فيما يبلغ مستوى الملء بحوض درعة واد نون نحو 40,4 في المئة، بحجم يقدر بـ423,4 مليون متر مكعب، وهي مؤشرات تعكس أهمية تعزيز البنية التحتية المائية لمواجهة تقلبات المناخ وضمان الاستدامة المائية في المستقبل.
