في ليلة كروية مشحونة بالأحداث، ودّع أولمبيك آسفي منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد تعادل مثير أمام اتحاد العاصمة، في مباراة لم تخلُ من التوتر داخل وخارج المستطيل الأخضر.
حسم التعادل الإيجابي (1-1) مواجهة الإياب بين أولمبيك آسفي وضيفه اتحاد العاصمة، التي جرت على أرضية ملعب “المسيرة الخضراء”، برسم نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد أن انتهى لقاء الذهاب بالجزائر بالتعادل السلبي.
وشهدت المباراة تأخراً ملحوظاً في انطلاقها دام ساعة و20 دقيقة، بسبب اندلاع أحداث شغب قبيل صافرة البداية، إثر اقتحام بعض جماهير الفريق الجزائري أرضية الملعب، ما استدعى تدخل السلطات الأمنية لإعادة النظام.
وعلى المستوى الفني، تقدم اتحاد العاصمة في الشوط الأول عبر ضربة جزاء نفذها أحمد خالدي في الوقت بدل الضائع، قبل أن يرد أولمبيك آسفي بهدف التعادل في الدقيقة 75 عن طريق موسى كوني.
إقصاء أولمبيك آسفي جاء نتيجة قاعدة الهدف خارج الديار، بعدما انتهت مباراتا الذهاب والإياب بنتيجة إجمالية متعادلة، مع تسجيل الفريق الجزائري هدفاً خارج ملعبه، وهو ما رجّح كفته نحو النهائي.
كما ساهمت الضغوط النفسية والأجواء المشحونة التي سبقت اللقاء، خاصة أحداث الشغب، في التأثير على تركيز اللاعبين وسير المباراة بشكل عام.
يشكل هذا الإقصاء خيبة أمل كبيرة لجماهير أولمبيك آسفي، التي كانت تمني النفس ببلوغ النهائي القاري وكتابة صفحة تاريخية للنادي. كما يعكس الحدث تحديات تنظيمية وأمنية مرتبطة باستقبال مباريات قارية بحضور جماهيري مكثف.
في المقابل، يسلط الحادث الضوء على ضرورة تعزيز الانضباط الجماهيري واحترام قواعد المنافسات، حفاظاً على صورة الكرة الوطنية في المحافل الإفريقية.
بتأهله إلى النهائي، يضرب اتحاد العاصمة موعداً مع نادي الزمالك المصري في مواجهة مرتقبة على اللقب. أما أولمبيك آسفي، فسيكون مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه والتركيز على الاستحقاقات المقبلة محلياً.
ومن المنتظر أيضاً أن تفتح الجهات المختصة تحقيقاً في أحداث الشغب التي سبقت اللقاء، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة تفادياً لتكرار مثل هذه المشاهد.
بين خيبة الإقصاء ومرارة الأحداث التي سبقت المباراة، يطوي أولمبيك آسفي صفحة قارية مثيرة.. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل تتحول هذه التجربة إلى درس يعيد الفريق أقوى في قادم المنافسات؟
