شهد الأزمة الإيرانية الأمريكية فصلاً جديداً من حبس الأنفاس في يوم الهدنة الحادي عشر؛ فبينما تلوح في الأفق بوادر دبلوماسية من البيت الأبيض، تتصاعد نبرة التحذيرات العسكرية من الجانبين الإسرائيلي والإيراني، مما يضع استقرار المنطقة على المحك.
* تفاؤل حذر في واشنطن وتحركات في باكستان
تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية، حيث كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تطلع الإدارة الأمريكية لإجراء محادثات حاسمة هناك. ووفقاً لمسؤولين في البيت الأبيض، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية حدوث “انفراجة وشيكة” في مسار المفاوضات مع إيران خلال الأيام القليلة القادمة، وهو ما قد يغير وجه الصراع الحالي.
* إسرائيل تأهب قصوى وتحذير من الانهيار المفاجئ
على المقلب الآخر، لا يبدو أن تل أبيب تشارك واشنطن تفاؤلها؛ إذ أعلنت الإذاعة الإسرائيلية عن رفع حالة التأهب في صفوف الجيش إلى الدرجة القصوى، تحسباً لانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في أي لحظة. وفي تصريح يعكس حجم القلق، نقلت صحيفة “معاريف” عن مسؤول عسكري قوله إن التنسيق مع الأمريكيين يجري على قدم وساق لمواجهة سيناريو “الانهيار المفاجئ” للهدنة، بالتزامن مع اجتماع إسرائيلي رفيع المستوى الليلة لمناقشة أزمة مضيق هرمز وملف الجبهة اللبنانية.
* مضيق هرمز.. حافة الهاوية والحصار البحري
ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف في الممرات المائية؛ حيث هدد قيادي في بحرية الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي سفينة تعبر مضيق هرمز دون تصريح، مؤكداً أن أي تحرك أمريكي ضد السفن الإيرانية سيُقابل برد حازم. وفي غضون ذلك، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن عمليات الحصار التي تنفذها سفينة الإنزال “يو إس إس راشمور” في بحر العرب قد أتت ثمارها، مما أدى إلى شلل كامل في حركة التجارة البحرية المتجهة من وإلى إيران.
