تسجل أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا متواصلا في عدد من المجازر وأسواق الجملة، الأمر الذي يثير مخاوف المستهلكين ويعيد طرح التساؤلات حول مدى توازن العرض والطلب في هذا القطاع الحيوي.
وتشير المعطيات إلى أن لحم الغنم يقترب من حاجز 150 درهما للكيلوغرام في أسواق الجملة، ما قد يرفع سعره لدى الجزارين إلى حدود 180 درهما، في حين استقر سعر لحم البقر عند حوالي 90 درهما للكيلوغرام، مع إمكانية تسجيل زيادات خلال الأيام المقبلة، حسب مصادر مهنية.
وفي تصريح له حول الموضوع، أكد هشام الجابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بالدار البيضاء، أن هذه الفترة تشهد عادة ارتفاعا في الأسعار تزامنا مع اقتراب موسم عيد الأضحى، الذي يمثل ذروة الطلب على الأغنام.
وأوضح الجابري أن نسبة كبيرة من إناث الأغنام تكون حاملا في هذه الفترة، ما يقلل المعروض ويضغط على السوق، كما أن بعض الكسابة يفضلون الاحتفاظ بقطعانهم، مستفيدين من توفر الكلأ وارتفاع الأسعار المتوقع خلال العيد.
وفي سياق متصل، أشار ذات المتحدث إلى توقف استيراد الأغنام من الخارج، وهو ما يزيد من شح المعروض ويعزز موجة الغلاء، مسجلا أن السوق الوطنية تعتمد على استيراد اللحوم الحمراء من البرازيل والأوروغواي، مع توقع فتح أسواق جديدة في إسبانيا وفرنسا لتوسيع مصادر التزويد.
واختتم الجابري تصريحه بالتأكيد على أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من الصعب توقع تراجع الأسعار في القريب العاجل، بل قد تشهد الأيام المقبلة مستويات أعلى قبل حلول عيد الأضحى.
