تحولت الطريق الإقليمية الرابطة بين أكلو وماسة، مرورا بجماعة أولاد نومر بإقليم تيزنيت، إلى مصدر قلق متزايد لمستعمليها، بعدما باتت حالتها المتدهورة تشكل خطرا يوميا يهدد سلامة المواطنين ويطرح علامات استفهام حول واقع صيانتها.
تشهد هذه الطريق وضعا متدهورا بشكل لافت، حيث تنتشر الحفر العميقة والتشققات على طول مسارها، ما أدى إلى تآكل بنيتها بشكل واضح. هذا التدهور جعل المرور عبرها محفوفا بالمخاطر، خاصة بالنسبة للسائقين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتفادي العوائق بشكل مستمر، في ظروف تفتقر إلى أدنى شروط السلامة.
وتزداد خطورة الوضع خلال فترات الليل، حيث يغيب التشوير الطرقي بشكل شبه كامل، ما يصعب الرؤية ويضاعف احتمالات وقوع حوادث سير، قد تكون خطيرة في بعض الحالات.
تعكس هذه الوضعية، وفق المعطيات المتوفرة، سنوات من الإهمال وغياب تدخلات فعالة لإعادة تأهيل الطريق. ويبدو أن عمليات الصيانة الدورية لم تتم بالوتيرة المطلوبة، ما سمح بتفاقم الأضرار وتوسع رقعة التدهور.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول تدبير هذا المرفق الحيوي، ومدى نجاعة السياسات المعتمدة في صيانة البنيات التحتية الطرقية، خاصة في المناطق التي تعرف حركة مرور مهمة.
يشكل هذا التدهور تهديدا مباشرا لسلامة مستعملي الطريق، سواء من الساكنة المحلية أو الزوار. فخطر الحوادث بات مرتفعا، خاصة في ظل غياب الإنارة والتشوير، وهو ما يضع حياة السائقين والركاب على المحك بشكل يومي.
ولا تقف التداعيات عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الجانب الاقتصادي والسياحي، حيث تعتبر هذه الطريق منفذا أساسيا نحو شاطئ أكلو، أحد الوجهات التي تستقطب سنويا عددا من الزوار، من بينهم سياح أجانب. وهو ما يعني أن تدهور الطريق قد يؤثر سلبا على صورة المنطقة ويحد من جاذبيتها السياحية.
أمام هذا الوضع، تتصاعد مطالب الساكنة المحلية بضرورة تدخل عاجل من الجهات المعنية لإعادة تهيئة الطريق وفق معايير السلامة والجودة. ويأمل المتضررون أن يتم إدراج هذا المحور الطرقي ضمن أولويات الإصلاح، تفاديا لمزيد من الحوادث والخسائر.
وفي حال استمرار الوضع على ما هو عليه، فإن المخاوف تتزايد من تحول هذه الطريق إلى نقطة سوداء، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأرواح وعلى الدينامية السياحية والاقتصادية بالمنطقة.
بين خطر الحوادث اليومية وتراجع جاذبية المنطقة، تظل الطريق الإقليمية بين أكلو وماسة عنوانا لإشكال أعمق في تدبير البنيات التحتية.. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن تتحول هذه الطريق إلى مأساة مفتوحة؟
