يعيش حي أدرار بمدينة أكادير على وقع فوضى متزايدة باتت تؤرق حياة الساكنة، وتحول تفاصيل حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة، في ظل غياب تدخل فعال يعيد تنظيم الفضاء العام ويضع حدا للتجاوزات المتكررة.
وبين احتلال الملك العمومي والطرق المكتظة بشكل غير مسبوق، يجد المواطن نفسه مهمشا، ما يعمق الشعور بالإقصاء ويفاقم حالة الاحتقان داخل الحي، كما يضرب في العمق أبسط مقومات العيش الكريم.
وفي هذا السياق، أفاد عدد من المواطنين بأن الشوارع التي يفترض أن تضمن انسيابية التنقل، تحولت إلى نقاط اختناق دائمة، نتيجة الاستغلال غير القانوني للأرصفة والطرقات، وهو ما ينعكس على حركة السير ويجعل التنقل داخل الحي مهمة صعبة، خصوصا بالنسبة لكبار السن والأطفال.
وفي سياق متصل، اشتكى المواطنون من الضجيج المتواصل الذي يلازم الساكنة طيلة اليوم، بفعل انتشار تجارة البيع بالتجوال، ما يجعل الكثيرين عبر قادرين حتى على فتح نوافذ منازلهم، هربا من الإزعاج المستمر الذي يؤثر على راحتهم النفسية.
ويثير استمرار هذه الفوضى منذ سنوات، دون تدخل يذكر، استغراب الساكنة ويغذي شعورا متزايدا بالإهمال، ذلك أن غياب المراقبة فتح الباب أمام استفحال العديد من الممارسات غير القانونية، التي تحولت مع مرور الوقت إلى واقع مفروض.
ويرى متتبعون أن ما يحدث في حي أدرار لا يتعلق فقط بسلوكيات فردية، بل يعكس خللا في تدبير المجال الحضري، وغيابا لآليات الردع والتنظيم، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا لإعادة النظام، وحماية حق الساكنة في العيش داخل بيئة تحترم كرامتهم وتضمن راحتهم.
وفي ظل هذا الوضع، تصاعدت الأصوات المطالبة بتدخل فوري وحازم يضع حدا للفوضى، ويعيد الاعتبار لحي بات رهينة لممارسات يومية تهدد سلامته وهدوءه، مع الدعوة إلى تفعيل المراقبة الصارمة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن استرجاع النظام واحترام القانون وصون كرامة الساكنة وحقها في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة.