يتجه سوق التجهيزات الكهربائية بالمغرب نحو مرحلة جديدة من التقلبات، مع تزايد المؤشرات على قرب إقرار زيادات في الأسعار، في ظل ضغوط متنامية تواجه الفاعلين في القطاع على المستويين الدولي والمحلي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من الفاعلين الرئيسيين يستعدون لمراجعة أسعار منتجاتهم، في خطوة تعكس صعوبة الاستمرار في تحمل كلفة الإنتاج المرتفعة، خاصة بعد فترة حاولت خلالها الشركات امتصاص تداعيات الاضطرابات الاقتصادية العالمية دون تحميلها مباشرة للمستهلك.
ويأتي هذا التوجه في سياق دولي متوتر، يتسم بارتفاع أسعار المواد الأولية واستمرار اختلال سلاسل التوريد، وهي عوامل ألقت بظلالها على كلفة التصنيع والتوريد داخل السوق الوطنية، ما ضيق هامش المناورة أمام الشركات.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مهنية أن الزيادات المرتقبة ستشمل عددا من المنتجات الأساسية، في ظل ما وصفته بـ”استنزاف تدريجي” لقدرة الشركات على الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية، خصوصا مع الارتفاع غير المسبوق في تكاليف الشحن والنقل الدولي.
ومن المرتقب أن تباشر الشركات خلال الفترة المقبلة إشعار زبنائها وشركائها التجاريين بالتعريفات الجديدة، في خطوة تفرضها التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتي لم تعد تسمح بالحفاظ على نفس التوازنات السابقة.
ويرى مهنيون أن هذه المراجعات لا تندرج فقط في إطار التكيف مع الظرفية، بل تهدف أيضا إلى ضمان استمرارية التزويد والحفاظ على جودة المنتجات، رغم التحديات المتزايدة التي تطبع السوق.
في المقابل، يتوقع أن تنعكس هذه الزيادات بشكل مباشر على أسعار التجهيزات الكهربائية خلال الأشهر المقبلة، ما قد يساهم في تعزيز الضغوط التضخمية، خاصة في قطاعات مرتبطة بالبناء والتجهيز، التي تعتمد بشكل كبير على هذه المواد.
