تعيش عدد من الجماعات الواقعة شمال مدينة أكادير، وعلى رأسها أورير وتامري وإمسوان، على وقع ركود تنموي يثير الكثير من علامات الاستفهام، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية واعدة.
ويرى متتبعون أن الشريط الساحلي الممتد على طول هذه الجماعات، إلى جانب موقعها الاستراتيجي القريب من واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، لم ينجحا إلى اليوم في التحول إلى رافعة حقيقية للتنمية المحلية.
وفي جماعة أورير، التي تعد الأقرب جغرافيا إلى أكادير، يتفاقم الضغط الديمغرافي بشكل ملحوظ، في ظل غياب مواكبة تنموية توازي هذا التوسع، وانعدام حلول ناجعة لإشكالات البنية التحتية والتخطيط العمراني، ما يكرس وضعا حضريا هشا.
أما جماعة تامري، فتعاني بدورها من ضعف واضح في الخدمات الأساسية، وغياب رؤية لإحداث مرافق عمومية ضرورية، مثل الفضاءات الخضراء ودور الشباب، وهو ما يحرم فئات واسعة من السكان من فضاءات للتنمية والتأطير.
أما إمسوان، التي تحظى بشهرة متزايدة كوجهة مفضلة لعشاق ركوب الأمواج، فلا يزال مستوى العيش فيها بعيدا عن تطلعات الساكنة، ذلك أن الإقبال السياحي لم يواكبه تطوير كاف للبنية التحتية أو تحسين للخدمات الأساسية، ما يطرح تحديات حقيقية أمام تحقيق التنمية المستدامة.
وتتعدد شكاوى المواطنين في هذه المناطق، بين تدهور المسالك الطرقية، وغياب مرافق صحية مجهزة، ونقص الفضاءات الرياضية، وضعف الإنارة العمومية، فضلا عن المشاكل المتعلقة بتغطية شبكات الاتصال.
وفي ظل هذا الواقع، تتعالى أصوات الساكنة المحلية والفعاليات الجمعوية مطالبة بإعادة النظر في السياسات التنموية المعتمدة، عبر تبني مقاربة تشاركية تضع احتياجات المواطن في صدارة الأولويات، وتعزز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
